بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 342 من 489

صفحة
[صفحة 250]

- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى الْآيَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ النَّارَ كَالسَّمْنِ الْجَامِدِ وَ يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا الْخَلْقُ ثُمَّ يُنَادِي الْمُنَادِي أَنْ خُذِي أَصْحَابَكِ وَ ذَرِي أَصْحَابِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهِيَ أَعْرَفُ بِأَصْحَابِهَا مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا.


. و روي عن الحسن أنه رأى رجلا يضحك فقال هل علمت أنك وارد النار فقال نعم قال و هل علمت أنك خارج منها قال لا قال ففيم هذا الضحك و كان الحسن لم ير ضاحكا قط حتى مات و قيل إن الفائدة في ذلك ما روي في بعض الأخبار أن الله تعالى لا يدخل أحدا الجنة حتى يطلعه على النار و ما فيها من العذاب ليعلم تمام فضل الله عليه و كمال لطفه و إحسانه إليه فيزداد لذلك فرحا و سرورا بالجنة و نعيمها و لا يدخل أحدا النار حتى يطلعه على الجنة و ما فيها من أنواع النعيم و الثواب ليكون ذلك زيادة عقوبة له و حسرة على ما فاته من الجنة و نعيمها و قال مجاهد الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها فعلى هذا من حم من المؤمنين فقد وردها.


و قد ورد في الخبر أن الحمّى من قيح جهنم‏


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَادَ مَرِيضاً فَقَالَ أَبْشِرْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ الْحُمَّى هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ.


. كانَ عَلى‏ رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا أي كائنا واقعا لا محالة قد قضى بأنه يكون‏ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك و صدقوا عن ابن عباس‏ وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ‏ أي و نقر المشركين و الكفار على حالهم‏ فِيها جِثِيًّا أي باركين على ركبهم و قيل جماعات و قيل إن المراد بالظالمين كل ظالم و عاص.


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها إلا واصلها و حاضر دونها يمر بها المؤمنون و هي خامدة و تنهار بغيرهم‏


وَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ(ع)سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَ لَيْسَ قَدْ وَعَدَنَا رَبُّنَا أَنْ نَرِدَ النَّارَ فَيُقَالُ لَهُمْ قَدْ وَرَدْتُمُوهَا وَ هِيَ خَامِدَةٌ.


و أما قوله تعالى‏ أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ‏ فالمراد من عذابها و قيل ورودها الجواز على الصراط فإنه محدود عليها.


التالي ص 342/489 — الأصلية 250 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...