. و روي عن الحسن أنه رأى رجلا يضحك فقال هل علمت أنك وارد النار فقال نعم قال و هل علمت أنك خارج منها قال لا قال ففيم هذا الضحك و كان الحسن لم ير ضاحكا قط حتى مات و قيل إن الفائدة في ذلك ما روي في بعض الأخبار أن الله تعالى لا يدخل أحدا الجنة حتى يطلعه على النار و ما فيها من العذاب ليعلم تمام فضل الله عليه و كمال لطفه و إحسانه إليه فيزداد لذلك فرحا و سرورا بالجنة و نعيمها و لا يدخل أحدا النار حتى يطلعه على الجنة و ما فيها من أنواع النعيم و الثواب ليكون ذلك زيادة عقوبة له و حسرة على ما فاته من الجنة و نعيمها و قال مجاهد الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها فعلى هذا من حم من المؤمنين فقد وردها.
. كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا أي كائنا واقعا لا محالة قد قضى بأنه يكون ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك و صدقوا عن ابن عباس وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ أي و نقر المشركين و الكفار على حالهم فِيها جِثِيًّا أي باركين على ركبهم و قيل جماعات و قيل إن المراد بالظالمين كل ظالم و عاص.
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها إلا واصلها و حاضر دونها يمر بها المؤمنون و هي خامدة و تنهار بغيرهم