تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 355 من 1190
صفحة
فَالْيَوْمَ يعني يوم القيامة الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ كما ضحك الكفار منهم في الدنيا و ذلك أنه يفتح للكفار باب إلى الجنة و يقال لهم أخرجوا إليها فإذا وصلوا إليه
116
أغلق دونهم يفعل ذلك بهم مرارا فيضحك منهم المؤمنون عن أبي صالح و قيل يضحكون من الكفار إذا رأوهم في العذاب و أنفسهم في النعيم و قيل إن الوجه في ضحك أهل الجنة من أهل النار أنهم لما كانوا أعداء الله و أعداءهم جعل الله سبحانه لهم سرورا في تعذيبهم عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ يعني المؤمنين ينظرون إلى تعذيب أعدائهم الكفار على سرر في الحجال هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ أي هل جوزي الكفار إذا فعل بهم هذا الذي ذكر ما كانوا يفعلونه (1) من السخرية بالمؤمنين في الدنيا و هو استفهام يراد به التقرير و ثوب بمعنى أثيب و قيل معناه يتصل بما قبله و يكون التقدير إن الذين آمنوا ينظرون هل جوزي