بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 354 من 490

صفحة
عن الحسن‏ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ أي لا اتسعت لهم أماكنهم لأنهم لازموا النار فيكون المعنى على القول الأول أن القادة و الرؤساء يقولون للأتباع لا مرحبا بهؤلاء إنهم يدخلون النار مثلنا فلا فرج لنا في مشاركتهم إيانا فتقول الأتباع لهم‏ بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ‏ أي لا نلتم رحبا و سعة أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا أي حملتمونا على الكفر الذي أوجب لنا هذا العذاب و دعوتمونا إليه و أما على القول الثاني فإن أولاد إبليس يقولون لا مرحبا بهؤلاء قد ضاقت أماكنهم إذ كانت النار مملوءة منا فليس لنا منهم إلا الضيق و الشدة


- وَ هَذَا كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّ النَّارَ تَضِيقُ عَلَيْهِمْ كَضِيقِ الزُّجِ‏ (1) بِالرُّمْحِ.


. قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ‏ أي تقول بنو آدم لا كرامة لكم أنتم شرعتموه لنا و زينتموه في نفوسنا فَبِئْسَ الْقَرارُ الذي استقررنا عليه‏ قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا


____________


(1) الزج بالضم: الحديد التي في أسفل الرمح.

التالي ص 354/490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...