بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 455 من 490

صفحة
[صفحة 346]

3- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى جَهَنَّمَ حِينٌ يَصْطَفِقُ أَبْوَابُهَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ الْخُلُودُ قُلْتُ‏ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ‏ فَقَالَ هَذِهِ فِي الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ.

بيان قوله حين يصطفق أبوابها (1) يقال اصطفقت الأشجار اهتزت بالريح و هي كناية عن خلوها عن الناس.

4- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ‏ وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ الْآيَةَ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَ يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ الْمَوْتَ فِي صُورَةٍ مِنَ الصُّوَرِ فَيَقُولُونَ لَا فَيُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ ثُمَّ يُنَادَوْنَ جَمِيعاً أَشْرِفُوا وَ انْظُرُوا إِلَى الْمَوْتِ فَيُشْرِفُونَ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ فَيُذْبَحُ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ أَبَداً وَ يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ أَيْ قُضِيَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ بِالْخُلُودِ (2) فِيهَا وَ قُضِيَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ بِالْخُلُودِ فِيهَا (3).

____________


(1) و يحتمل أن يكون مصحف يصفق، من صفق الباب: أغلقه و فتحه ضد، أو يكون بمعناه.

(2) في المصدر: فى كليهما: «الخلود» بدون الباء. م.

(3) قال الرازيّ في تفسيره: قالوا: الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصحّ أن يعلم و يقدر، و اختلفوا في الموت فقال قوم: انه عبارة عن عدم هذه الصفة، و قال أصحابنا إنّه صفة وجودية مضادة للحياة، احتجوا بقوله تعالى: «خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ» و العدم لا يكون مخلوقا و هذا هو التحقيق؛ و روى الكلبى بإسناده عن ابن عبّاس أنّه تعالى خلق الموت في صورة كبش أملح لا يمر بشي‏ء و لا يجد رائحته شي‏ء الا مات، و خلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار و دون البغل لا يمر بشي‏ء و لا يجد رائحته شي‏ء الا حيى. و اعلم ان هذا لا بد و أن يكون مقولا على سبيل التمثيل و التصوير و الا فالتحقيق هو الذي ذكرناه؛ انتهى. منه.

التالي ص 455/490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...