بيان الظاهر أنه(ع)فسر الجنة و النار بما يوجبهما من الإيمان و الكفر مجازا أو بالجنة و النار الروحانيتين فإن المؤمن في الدنيا لقربه تعالى و كرامته و حبه و مناجاته و هداياته و معارفه في جنة و نعيم و الكافر لجهالته و ضلالته و بعده و حرمانه في عذاب أليم فعلى هذا يكون المراد بالأشقياء و السعداء من يكون ظاهر حاله ذلك فالشقي أبدا في الكفر و الجهل و العمى إلا أن يشاء الله هدايته فيهديه و يخرجه من نار الكفر إلى جنة الإيمان و كذا السعيد أبدا في الإيمان و الهداية و العلم إلا أن يشاء الله خذلانه بسوء أعماله فيخرج من جنة الإيمان إلى نار الكفر و إنما خص الخروج من الجنة بالبيان لأنه موضع الإشكال حقيقة و إن أمكن أن يكون سقط الآخر من النسخ.