تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 655 من 1190
صفحة
في رواية محمّد و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). و قوله الكوثر نهر في الجنة اعطاه اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله). و قوله في حديث ذكر أن بيته و بيت على واحد: إذا أراد أحدنا أن يأتي بأهله ضرب اللّه بينى و بينه حجابا من نور. و قوله تعالى مخاطبا للجنة: إنى قد حرمت طعامك على أهل الدنيا الا على نبى او وصى نبى. و قوله: فيها الف قصر في كل قصر الف قصر لمحمّد و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيها الف قصر في كل قصر الف قصر لإبراهيم و آل إبراهيم. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لعلى: لا تلبس لباس الذهب فانه لباسك في الجنة. و غير ذلك ممّا تقدم و يأتي.
204
و سائر مكملات الأعمال ففي الآخرة أيضا لا ينتفع إلا بالجنة الجسمانية و من فهم في الدنيا روح العبادة و أنس بها و استلذ منها و أعطاها حقها فهو في الجنة الجسمانية لا يستلذ إلا بالنعم الروحانية و لنضرب لك في ذلك مثلا لمزيد الإيضاح فنقول ربما يجلس بعض سلاطين الزمان على سريره و يطلب عامة رعاياه و وزراءه و أمراءه و مقربي حضرته و يعطيهم شيئا من الحلاوات فكل صنف من أصناف الخلق ينتفع بما يأخذه من ذلك نوعا من الانتفاع و يلتذ نوعا من الالتذاذ على حسب معرفته لعظمة السلطان و رتبة إنعامه فمنهم جاهل لا ينتفع بذلك إلا أنه حلو ترغب الذائقة فيه فلا فرق في ذلك عنده بين أن يأخذه من بائعه في السوق أو من يد السلطان