تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 656 من 1190
صفحة
و منهم من يعرف شيئا من عظمة السلطان و يريد بذلك الفخر على بعض أمثاله أو من هو تحت يده أن السلطان أكرمني بذلك و هكذا حتى ينتهي الأمر إلى من هو من مقربي حضرة السلطان و من طالبي لطفه و إكرامه فهو لا يلتذ بذلك إلا لأنه خرج من يد السلطان و أنه علامة لطفه و إكرامه فهو يضن بذلك و يخفيه و يفتخر بذلك و يبديه مع أن في بيته أضعاف ذلك مبذولة لخدمه و عبيده فهو لا يجد من الحلاوة إلا طعم القرب و الإكرام و لو جعل السلطان علامة إكرامه في بذل أمر الأشياء و أبشعها لكان عنده أحلى من جميع الحلاوات و لذا ترى في عشق المجاز إذا ضرب المعشوق محبه ضربا وجيعا على جهة الإكرام فهو أشهى عنده من كل ما يستلذ منه سائر الأنام