بيان قوله فأمامه اليقين أي الموت المتيقن فينتفع بتلك المعرفة حينئذ أو إن المعرفة التي حصلت له في الدنيا بالدليل تحصل له حينئذ بالمشاهدة و عين اليقين أو تحصل له المثوبات المتيقنة و أما قوله نحن المثاني فهو إشارة إلى قوله تعالى وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ و المشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة و قيل السبع الطوال و قيل مجموع القرآن لقسمته أسباعا و قوله من المثاني بيان للسبع و المثاني من التثنية أو الثناء فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته و ألفاظه أو قصصه و مواعظه أو مثنى بالبلاغة و الإعجاز و مثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى و أسمائه الحسنى و يجوز أن يراد بالمثاني القرآن أو كتب الله كلها فتكون من للتبعيض و قوله وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (3) إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص و إن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر هذا ما قيل في تفسير ظاهر الآية الكريمة و يدل عليها بعض الأخبار أيضا و أما تأويله(ع)لبطن الآية فلعل كونهم(ع)سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة