بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · الصفحة الأصلية 291 / داخلي 291 من 409

صفحة
[صفحة 291]

فِي الظَّاهِرِ وَ الْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَ حَدِيثِهِ إِلَى أَنِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ صَارُوا إِلَى مَنِ انْتَهَتْ‏ (1) إِلَيْهِ مَعْرِفَتُهُمْ وَ إِنَّمَا عُرِفُوا بِمَعْرِفَةِ أَعْمَالِهِمْ وَ دِينِهِمُ الَّذِي دَانَ‏ (2) اللَّهَ بِهِ الْمُحْسِنُ بِإِحْسَانِهِ وَ الْمُسِي‏ءُ بِإِسَاءَتِهِ وَ قَدْ يُقَالُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِغَيْرِ يَقِينٍ وَ لَا بَصِيرَةٍ خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيهِ رَزَقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مَعْرِفَةً ثَابِتَةً عَلَى بَصِيرَةٍ وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَ الطَّهُورَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ كُلَّ فَرِيضَةٍ كَانَ ذَلِكَ هُوَ النَّبِيَّ(ص)الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ لَصَدَقْتُ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالنَّبِيِّ وَ لَوْ لَا مَعْرِفَةُ ذَلِكَ النَّبِيِّ وَ الْإِيمَانُ بِهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهُ مَا عُرِفَ ذَلِكَ فَذَلِكَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَمُنُ‏ (3) عَلَيْهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئاً مِنْ هَذَا فَهَذَا كُلُّهُ ذَلِكَ النَّبِيُّ وَ أَصْلُهُ وَ هُوَ فَرْعُهُ وَ هُوَ دَعَانِي إِلَيْهِ وَ دَلَّنِي عَلَيْهِ وَ عَرَّفَنِيهِ وَ أَمَرَنِي بِهِ وَ أَوْجَبَ عَلَيَّ لَهُ الطَّاعَةَ فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ لَا يَسَعُنِي جَهْلُهُ وَ كَيْفَ يَسَعُنِي جَهْلُ مَنْ هُوَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ لِي لَوْ لَا أَنِّي أَصِفُ أَنَّ دِينِي هُوَ الَّذِي أَتَانِي بِهِ ذَلِكَ النَّبِيُّ أَنْ أَصِفَ أَنَّ الدِّينَ غَيْرُهُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعْرِفَةَ الرَّجُلِ وَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا أَنْكَرَ الدِّينَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِأَنْ قَالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا (4) ثُمَّ قَالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا (5) فَكَفَّرُوا بِذَلِكَ الرَّجُلَ وَ كَذَّبُوا بِهِ وَ قَالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ‏ (6) فَقَالَ اللَّهُ‏ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى‏ نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ‏ (7) ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى‏


____________

(1) في المصدر: [إلى من صار و إلى من انتهت إليه معرفتهم‏] و في نسخة: إلى ما صاروا إلى ما انتهت إليه معرفتهم.

(2) دانوا خ ل.

(3) من عليه خ ل.

(4) الإسراء: 94.

(5) التغابن: 6.

(6) الأنعام: 8.

(7) الأنعام: 91.

التالي الأصلية 291داخلي 291/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...