تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 104 من 1177
صفحة
و سيأتي تمام القول في ذلك في أبواب النصوص على أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه. و العجب من إمامهم الرازي كيف قارب ثم جانب و سدد ثم شدد و أقر ثم أنكر و أصر حيث قال في تفسير تلك الآية إنه تعالى أمر المؤمنين بالكون مع الصادقين و متى وجب الكون مع الصادقين فلا بد من وجود الصادقين لأن الكون مع الشيء مشروط بوجود ذلك الشيء فهذا يدل على أنه لا بد من وجود الصادقين في كل وقت و ذلك يمنع من إطباق الكل على الباطل فوجب (1) إن أطبقوا على شيء أن يكونوا محقين فهذا يدل على أن إجماع الأمة حجة.
فإن قيل لم لا يجوز أن يقال المراد بقوله كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أي كونوا على طريقة الصالحين (2) كما أن الرجل إذا قال لولده كن مع الصالحين لا يفيد إلا ذلك سلمنا ذلك لكن نقول إن هذا الأمر كان موجودا في زمان