بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 123 من 503

صفحة
[صفحة 106]

عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ‏ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ التِّينُ وَ الزَّيْتُونُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)قُلْتُ‏ وَ طُورِ سِينِينَ‏ قَالَ لَيْسَ هُوَ طُورَ سِينِينَ وَ لَكِنَّهُ طُورُ سَيْنَاءَ قَالَ فَقُلْتُ وَ طُورُ سَيْنَاءَ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُلْتُ‏ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ‏ قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِنَ النَّاسُ بِهِ إِذَا أَطَاعُوهُ‏ (1) قُلْتُ‏ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ‏ قَالَ ذَاكَ أَبُو فَصِيلٍ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالنُّبُوَّةِ وَ لِأَوْصِيَائِهِ بِالْوَلَايَةِ فَأَقَرَّ وَ قَالَ نَعَمْ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ‏ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ‏ يَعْنِي الدَّرْكَ الْأَسْفَلَ حِينَ نَكَصَ وَ فَعَلَ بِآلِ مُحَمَّدِ مَا فَعَلَ قَالَ قُلْتُ‏ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ قَالَ وَ اللَّهِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شِيعَتُهُ‏ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ‏ قَالَ قُلْتُ‏ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ‏ قَالَ مَهْلًا مَهْلًا لَا تَقُلْ هَكَذَا هَذَا هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ لَا وَ اللَّهِ مَا كَذَّبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ قُلْتُ فَكَيْفَ هِيَ قَالَ فَمَنْ يُكَذِّبَكَ‏ (2) بَعْدُ بِالدَّيْنِ وَ الدِّينُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ‏ (3).


بيان لعله(ع)على تأويلهم(ع)إنما استعير اسم التين للحسن(ع)لكونه من ألذ الثمار و أطيبها

و- روي‏ أنه من ثمار الجنة.


و هي كثيرة المنافع و الفوائد و هو(ع)من ثمار الجنة لتولده منها و بعلومه و حكمه تتغذى و تتقوى أرواح المقربين و اسم الزيتون للحسين(ع)لأنه فاكهة و إدام و دواء و له دهن مبارك لطيف و هو(ع)ثمرة فؤاد المقربين و علومه قوت قلوب المؤمنين و بنور أولاده الطاهرين‏ (4) اهتدى جميع المهتدين و قد مثل الله نوره بأنوارهم كما شاع في أخبارهم و اسم الطور لأمير المؤمنين(ع)إما لأنه صاحبه إذ بين الله فضله(ع)و فضل أولاده و شيعته لموسى(ع)عليه أو لتشبيهه(ع)به في‏


____________


(1) في المصدر: امن الناس به من النار إذا اطاعوه.

(2) في المصدر: أ فمن يكذبك.

(3) كنز الفوائد: 393 و 394، و الآيات في سورة التين.

(4) في النسخة المخطوطة: و بنوره و نور أولاده الطاهرين.

التالي ص 123/503 — الأصلية 106 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...