بيان: لعل قوله و لا يعلم أحد منهم كلام الحسين بن سعيد أو غيره من رواة الخبر و غرضه بيان إبطال مذهب الفطحية بهذا الخبر فإنهم قالوا بإمامة عبد الله الأفطح بن الصادق(ع)ثم اعلم أن تلك الآية وقعت بعد قصة إبراهيم(ع)حيث قال وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ثم ذكر ذلك.
و قال البيضاوي أي و جعل إبراهيم أو الله تعالى كلمة التوحيد كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ أي في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد الله و يدعو إلى توحيده لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده و نحوه (3) قال الطبرسي (رحمه الله) ثم قال و قيل
- الكلمة الباقية في عقبه هي الإمامة إلى يوم القيامة- عن أبي عبد الله (ع)
و اختلف في عقبه من هم فقيل ولده إلى يوم القيامة عن الحسن و قيل هم آل محمد(ص)عن السدي (4).