بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 191 من 503

صفحة
[صفحة 161]

بيان قال الطبرسي (قدس الله روحه) في تفسير الآية ضرب سبحانه مثلا للكافر و عبادته الأصنام فقال‏ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ‏ أي مختلفون سيئوا الأخلاق‏ (1) و إنما ضرب هذا المثل لسائر المشركين و لكنه ذكر رجلا واحدا وصفه بصفة موجودة في سائر المشركين فيكون المثل المضروب له مضروبا لهم جميعا و يعني بقوله‏ رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ أي يعبد آلهة مختلفة و أصناما كثيرة و هم متشاجرون متعاسرون هذا يأمره و هذا ينهاه و يريد كل واحد منهم أن يفرده بالخدمة ثم يكل كل منهم أمره إلى الآخر و يكل الآخر إلى آخر فيبقى هو خاليا عن المنافع و هذا حال من يخدم جماعة مختلفة الآراء و الأهواء هذا مثل الكافر ثم ضرب مثل المؤمن الموحد فقال‏ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ‏ أي خالصا يعبد مالكا واحدا لا يشوب بخدمته خدمة غيره و لا يأمل سواه و من كان بهذه الصفة نال ثمرة خدمته لا سيما إذا كان المخدوم حكيما قادرا كريما (2).


10- وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ السَّلَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)(3).

11- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الرَّجُلُ السَّلَمُ لِلرَّجُلِ‏ (4) عَلِيٌّ حَقّاً وَ شِيعَتُهُ‏ (5).

قوله(ع)فلان الأول أي أبو بكر فإنه لضلالته و عدم متابعته للنبي(ص)اختلف المشتركون في ولايته على أهواء مختلفة يلعن بعضهم بعضا و مع ذلك تقول العامة كلهم على الحق و كلهم من أهل الجنة قوله(ع)فإنه الأول حقا يعني أمير المؤمنين(ع)و بالرجل الثاني رسول الله(ص)فإنه الإمام الأول حقا و هذا يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بالرجل‏


____________


(1) في المصدر: سيئوا الأخلاق متنازعون.

(2) مجمع البيان 8: 497.

(4) مجمع البيان 8: 497.

(5) مجمع البيان 8: 497.

(3) في المصدر: السلم للرجل حقا على و شيعته.

التالي ص 191/503 — الأصلية 161 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...