بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · الصفحة الأصلية 287 / داخلي 287 من 409

[صفحة 287]

الطُّهْرَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ هُوَ رَجُلٌ وَ كُلَّ فَرِيضَةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ‏ (1) هُوَ رَجُلٌ وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدِ اكْتَفَى بِعِلْمِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ وَ قَدْ صَلَّى وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ تَطَهَّرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ‏ (2) وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ مَنْ عَرَفَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَ بِحَدِّهِ وَ ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَهَاوَنَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْعَمَلِ وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ إِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدْ قُبِلَتْ مِنْهُمْ هَذِهِ الْحُدُودُ لِوَقْتِهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِهَا (3) وَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْفَوَاحِشَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الرِّبَا وَ الدَّمُ وَ الْمَيْتَةُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ‏ (4) وَ ذَكَرُوا أَنَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ‏ (5) وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ وَ مَا حَرَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّسَاءِ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ نِكَاحَ نِسَاءِ النَّبِيِّ(ص)وَ مَا سِوَى ذَلِكَ مُبَاحٌ كُلُّهُ وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ وَ يَشْهَدُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِالزُّورِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ لِهَذَا ظَهْراً وَ بَطْناً يَعْرِفُونَهُ فَالظَّاهِرُ مَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ يَأْخُذُونَ بِهِ مُدَافَعَةً عَنْهُمْ وَ الْبَاطِنُ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَ وَ بِهِ أُمِرُوا بِزَعْمِهِمْ‏ (6) وَ كَتَبْتَ تَذْكُرُ الَّذِي عَظُمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْكَ حِينَ بَلَغَكَ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ أَ حَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَ أَنَا أُبَيِّنُهُ حَتَّى لَا تَكُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي عَمًى وَ لَا فِي شُبْهَةٍ وَ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِي كِتَابِي هَذَا تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ فَاحْفَظْهُ كُلَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ


____________

(1) في المختصر: فهى رجال.

(2) في المختصر: و المسجد الحرام و البيت الحرام.

(3) و ان هم لم يعملوا بها خ ل.

(4) في المختصر: هم رجال.

(5) في المختصر: الامهات و الاخوات و العمات.

(6) هذه مقالة يشبه أقوال الباطنية و الملاحدة التي اتخذوا دين اللّه هزوا و لعبا، رفضوا أحكام اللّه و تعدوا حدودها فضلوا و اضلوا كثيرا من الناس. و كان من بدء طهور الإسلام قوم يحرفون الكلم عن مواضعه يتبعون ما تشابه من كلام اللّه و كلام رسوله و الأئمّة (عليهم السلام) حبا للرئاسة و تفريق كلمة المسلمين اعاذنا اللّه من الزيغ و الضلالة، و كان طائفة منهم يسمون الخطابية يدينون بأمثال هذه الضلالات يخرجون الناس عن الطريق السوى.

التالي الأصلية 287داخلي 287/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...