تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 324 من 450
صفحة
[صفحة 306]
بيان: هذا أحسن التوجيهات في تلك الآيات بأن تكون مخصوصة بالأئمة (عليهم السلام) على وجهين أحدهما أنهم(ع)صاروا ربانيين خالين عن مراداتهم و إرادتهم فلا تتعلق مشيتهم إلا بما علموا أن الله تعالى يشاؤه.
و ثانيهما معنى أرفع و أدق من ذلك و هو أنهم لما صيروا أنفسهم كذلك صاروا بحيث ربهم الشائي لهم و المريد لهم فلا يفعلون شيئا إلا بما يفيض الله سبحانه عليهم من مشيته و إرادته و هذا أحد معاني قوله تعالى (1) كنت سمعه و بصره و يده و لسانه و سيأتي بسط القول في ذلك في كتاب مكارم الأخلاق إن شاء الله تعالى.