بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 324 من 450

صفحة
[صفحة 306]

بيان: هذا أحسن التوجيهات في تلك الآيات بأن تكون مخصوصة بالأئمة (عليهم السلام) على وجهين أحدهما أنهم(ع)صاروا ربانيين خالين عن مراداتهم و إرادتهم فلا تتعلق مشيتهم إلا بما علموا أن الله تعالى يشاؤه.

و ثانيهما معنى أرفع و أدق من ذلك و هو أنهم لما صيروا أنفسهم كذلك صاروا بحيث ربهم الشائي لهم و المريد لهم فلا يفعلون شيئا إلا بما يفيض الله سبحانه عليهم من مشيته و إرادته و هذا أحد معاني قوله تعالى‏ (1) كنت سمعه و بصره و يده و لسانه و سيأتي بسط القول في ذلك في كتاب مكارم الأخلاق إن شاء الله تعالى.


5- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَمَّارٍ يَرْفَعُهُ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ قَالَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلَهُمْ مَا آتَيْنَا رُسُلَهُمْ مِعْشَارَ مَا آتَيْنَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين)‏ (2).

بيان: ظاهره أنه تنزيل و يحتمل التأويل أيضا بإرجاع ضمير الجمع إلى الرسل.

و قال البيضاوي أي و ما بلغ هؤلاء عشر ما آتينا أولئك من القوة و طول العمر و كثرة المال أو ما بلغ أولئك عشر ما آتينا هؤلاء من البينات و الهدى‏ (3).


6- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ‏ قَالَ تَفْسِيرُهَا بِالْبَاطِنِ أَنَّ لِكُلِّ قَرْنٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَسُولًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)يَخْرُجُ إِلَى الْقَرْنِ الَّذِي هُوَ إِلَيْهِمْ رَسُولٌ وَ هُمُ الْأَوْلِيَاءُ وَ هُمُ الرُّسُلُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَإِذا جاءَ

____________


(1) في حديث القدسي المعروف.

(2) تفسير القمّيّ: 541، و الآية في سبأ: 45.

(3) تفسير البيضاوى 2: 293.

التالي ص 324/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...