تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 330 من 450
صفحة
[صفحة 312]
بيان: قوله يفترون أي عليهم و يقذفونهم بأنهم أولاد زنا فأجاب(ع)بأنه لا ينبغي لهم ترك التقية لكن لكلامهم محمل صدق قوله كيف لي بالمخرج أي بم أستدل و أحتج على من أنكر هذا قوله فيضرب على شيء منه يحتمل أن يكون من قولهم ضربت عليه خراجا إذا جعلته وظيفة أي يضرب خراج على شيء من تلك المأخوذات من الأرضين سواء أخذوها على وجه الخمس أو غيره أو من قولهم ضرب بالقداح إذا ساهم بها و أخرجها فيكون كناية عن القسمة قوله(ع)لقد بيع الرجل هو على بناء المجهول فالرجل مرفوع به و الكريمة صفة للرجل أي يبيع الإمام أو من يأذن له من أصحاب الخمس و الخراج و الغنائم المخالف الذي تولد من هذه الأموال مع كونه عزيزا في نفسه كريما في سوق المزاد و لا يزيد أحد على ثمنه لهوانه و حقارته عندهم هذا إذا قرئ بالزاء المعجمة كما في أكثر النسخ و بالمهملة أيضا يرجع إلى هذا المعنى و بعض الأفاضل قرأ بيع على المعلوم من التفعيل و نصب الكريمة ليكون مفعولا لبيع و جعل نفسه عطف بيان للكريمة أو بدلا عنها فالمعنى أن المخالف يبيع نفسه للفداء و ما ذكرنا أظهر كما لا يخفى.
قوله(ع)ليفتدي بجميع ماله أي ليفك من قيد الرقية فلا يتيسر له ذلك لعدم قبول الإمام(ع)ذلك منه قوله تعالى هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا أي تنتظرون إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ أي إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منهما حسنى العواقب و ذكر المفسرون أن المراد بهما النصرة و الشهادة و لعل الخبر محمول على أن ظاهر الآية متوجه إلى هؤلاء و باطنها إلى الشيعة في زمان عدم استيلاء الحق فإنهم أيضا بين إحدى الحسنيين إما الموت على الحق أو إدراك ظهور الإمام و غلبته و يحتمل أن يكون المراد أن نظير مورد الآية و شبيهها جار في الشيعة و ما يقاسون من الشدائد من المخالفين قوله تعالى وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أي نحن أيضا ننتظر فيكم إحدى السوأتين أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أي بقارعة و نازلة من السماء و على تأويله(ع)المسخ أَوْ بعذاب بِأَيْدِينا و هو