بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 332 من 450

صفحة
[صفحة 314]

أمير المؤمنين(ع)أو ما نزل من القرآن فيه (صلوات الله عليه)‏ إِلَّا ذِكْرٌ أي مذكر و موعظة لِلْعالَمِينَ‏ أي للثقلين‏ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ‏ أي نبأ القرآن و هو ما فيه من الوعد و الوعيد أو صدقه أو نبأ الرسول(ص)و صدقه فيما أتى به و على تفسيره(ع)نبأ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و صدقه و علو شأنه أو نبأ القرآن و صدقه فيما أخبر به من فضله(ع)و جلالة شأنه‏ بَعْدَ حِينٍ‏ أي بعد الموت أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام و على تفسيره(ع)عند خروج القائم (صلوات الله عليه).


قوله تعالى‏ وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ‏ قال البيضاوي القضاء السابق بتأجيل الجزاء أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ‏ بين الكافرين و المؤمنين أو المشركين و شركائهم. (1)

قوله(ع)لو لا ما تقدم فيهم أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة أو يولد منهم أولاد مؤمنون لقتلهم القائم(ع)أجمعين و يحتمل أن يكون ما أبقى القائم(ع)بيانا لما تقدم فيهم أي لو لا أن قدر الله أن يكون قتلهم على يد القائم لأهلكهم الله و عذبهم قبل ذلك و لم يمهلهم و لكن لا يخلو من بعد قوله(ع)بخروج القائم(ع)اعلم أن أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على الرجعة الصغرى و لما كان في زمن القائم(ع)يرد بعض المشركين و المخالفين و المنافقين و يجازون ببعض أعمالهم فلذلك سمي بيوم الدين و قد يطلق اليوم على مقدار من الزمان و إن كانت أياما كثيرة و يحتمل أن يكون المراد يوم رجعتهم.


قوله(ع)ذهبت دولة الباطل فعلى تفسيره التعبير بصيغة الماضي للتأكيد وقوعه و بيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع.


19- كا، الكافي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَ نَحْنُ عَلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَقَالَ يَا فُضَيْلُ هَكَذَا كَانَ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَعْرِفُونَ‏

____________


(1) تفسير البيضاوى 2: 397.

التالي ص 332/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...