تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 355 من 450
صفحة
[صفحة 334]
و قال في قوله تعالى هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً من همزه جعله من المنظر من رأيت و هو ما رأته العين من حال حسنة و كسوة ظاهرة و من لم يهمزه إما أن يكون على تخفيف الهمزة أو يكون من رويت ألوانهم و جلودهم ريا أي امتلأت و حسنت.
قوله تعالى فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قال القاضي فيمده و يمهله بطول العمر و التمتع به و إنما أخرجه على لفظ الأمر إيذانا بأن إمهاله مما ينبغي أن يفعله استدراجا و قطعا لمعاذيره (1).
قوله(ع)حتى يموتوا كأنه(ع)فسر العذاب النازل بهم بعد الموت و الساعة بالرجعة في زمن القائم(ع)أو بوصولهم إلى زمن القائم(ع)أو الأعم منهما فإن الساعة ظهرها القيامة و بطنها الرجعة كما سيأتي و لما ردد الله تعالى ما يوعدون بين العذاب و بين الساعة و فرع سبحانه عليهما قوله فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً بين(ع)التفريع على كل منهما مفصلا فقال في التفريع على العذاب حتى يموتوا فيصيرهم الله إلخ و لما لم يذكر(ع)الشق الآخر أعاد السائل الآية ثانيا فبين(ع)الساعة بقوله أما قوله حتى إذا رأوا إلخ أي أحد شقي ما يوعدون خروجه(ع)لأنه(ع)بين الشق الآخر سابقا و لذا قال(ع)و هو الساعة ثم بين التفريع على هذا الشق بقوله فسيعلمون ذلك اليوم و ما نزل و لعل الواو زيد من النساخ كما في تأويل (2) الآيات الباهرة نقلا عن الكليني و على ما في أكثر النسخ فقوله ذلك اليوم مفعول لا ظرف أي حقيقة ذلك اليوم فقوله و ما نزل عطف تفسير قال يزيدهم لعله على تفسيره يزيد عطف على يعلمون أي فسيزيد الله لا
____________
(1) تفسير البيضاوى 2: 45.
(2) فيه: [فسيعلمون ذلك اليوم ما ينزل بهم من عذاب اللّه على يديه و ذلك] أقول:
الظاهر أنّه لم ينقل الفاظ الحديث بعينها بل تصرف فيها بالزيادة و النقيصة، راجع كنز الفوائد 153 سورة مريم.