بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 356 من 450

صفحة
[صفحة 335]

على الشرطية المحكية بعد القول و لا على قوله فليمدد كما ذكره المفسرون قوله(ع)إلا من دان يحتمل أن يكون الاستثناء من الشافعين أو المشفوع لهم أو الأعم لأن قوله تعالى‏ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ يحتمل الوجوه الثلاثة و حمله الطبرسي (رحمه الله) على الأخير حيث قال إن هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم و لا شفاعة لهم لغيرهم‏ (1).


قوله(ع)هي الود ظاهره أنه(ع)فسر الذين آمنوا بالشيعة فإن الله جعل لهم مودة أمير المؤمنين و يحتمل أن يكون المراد بهم أمير المؤمنين و أولاده الأئمة(ع)فإن الله جعل لهم المودة الواجبة على الناس‏


- كَمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ جَالِساً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ قُلْ يَا عَلِيُّ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وُدّاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ.


انتهى‏ (2).


قوله(ع)إنما يسره الله الضمير للقرآن باعتبار الآيات النازلة فيه(ع)أو للود المفسر بالولاية و فسر اللد بالكفار لبيان أن شدة الخصومة في ولاية علي(ع)كفر و اللد جمع الألد و هو الشديد الخصومة لتنذر قوما ما أنذر قال البيضاوي قوما غير منذرين آباؤهم يعني آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة أو الذي أنذر به أو شيئا أنذر به آباؤهم الأبعدون أو أنذر به آباؤهم على المصدر انتهى‏ (3).


و ظاهر الخبر المصدرية و يحتمل الموصولة و الموصوفة على بعد.


قوله‏ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ‏ على تأويله(ع)هو الوعيد بالقتل في الدنيا على يد القائم(ع)و العقوبة بالنار في الآخرة و الإقماح رفع الرأس و غض البصر يقال أقحمه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه قوله(ع)عقوبة منه لهم‏


____________


(1) مجمع البيان 6: 531.

(2) تفسير القمّيّ: 416.

(3) تفسير البيضاوى 2: 306.

التالي ص 356/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...