تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 140 من 468
صفحة
[صفحة 118]
و يحيا و يموت و يقبر فيزار (1) و يحشر و يوقف و يعرض و يسأل و يثاب و يكرم و يشفع (2).
و دلالته في العلم و استجابة الدعوة و كل ما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله(ص)توارثه عن آبائه عنه(ع)و يكون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب عز و جل.
و جميع الأئمة الأحد عشر بعد النبي(ص)قتلوا منهم بالسيف و هو أمير المؤمنين بعد النبي(ص)و الحسين(ع)و الباقون قتلوا بالسم قتل كل واحد منهم طاغوت (3) زمانه و جرى ذلك عليهم على الحقيقة و الصحة لا كما تقوله الغلاة و المفوضة لعنهم الله.
فإنهم يقولون إنهم(ع)لم يقتلوا على الحقيقة و إنه شبه للناس أمرهم و كذبوا عليهم غضب الله فإنه ما شبه أمر أحد من أنبياء الله و حججه (عليهم السلام) للناس إلا أمر عيسى ابن مريم(ع)وحده لأنه رفع من الأرض حيا و قبض روحه بين السماء و الأرض ثم رفع إلى السماء و رد عليه روحه و ذلك قول الله عز و جل إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ (4) و قال الله عز و جل حكاية لقول عيسى يوم القيامة وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (5) و يقول المتجاوزون للحد في أمر الأئمة(ع)إنه إن جاز أن يشبه أمر عيسى للناس فلم لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضا و الذي يجب أن يقال لهم أن عيسى
____________
(1) في العيون: [و يزار] و في الخصال: و يزار فيعلم.