تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 141 من 468
صفحة
[صفحة 119]
(عليه السلام) هو مولود من غير أب فلم لا يجوز أن يكونوا مولودين من غير آباء فإنهم لا يجسرون على إظهار مذهبهم لعنهم الله في ذلك و متى جاز أن يكون جميع أنبياء الله و رسله و حججه بعد آدم(ع)مولودين من الآباء و الأمهات و كان عيسى من بينهم مولودا من غير أب جاز أن يشبه للناس أمره دون أمر غيره من الأنبياء و الحجج(ع)كما جاز أن يولد من غير أب دونهم و إنما أراد الله عز و جل أن يجعل أمره(ع)آية و علامة ليعلم بذلك (1) أنه على كل شيء قدير (2).
بيان و يلد مختونا كذا في أكثر نسخ ل، [الخصال] و ن، [عيون أخبار الرضا (عليه السلام)] و الظاهر يولد كما في ج، [الإحتجاج] و غيره و يكون مطهرا أي من الدم و سائر الكثافات أو مقطوع السرة أو مختونا فيكون تأكيدا.
و يرى من خلفه يمكن أن يقرأ في الموضعين بالكسر حرف جر و بالفتح اسم موصول و على الأول مفعول يرى محذوف أي الأشياء و الظاهر أن الرؤية في الأول بمعنى العلم فإن الرؤية الحقيقية لا تكون إلا بشرائطها.
و ما يقال من أن الرؤية بمعنى العلم يتعدى إلى مفعولين و بالعين إلى مفعول واحد فهو إذا استعمل في العلم حقيقة و أما إذا استعمل في الرؤية بالعين ثم استعير للعلم للدلالة على غاية الانكشاف فيتعدى إلى مفعول واحد كما مر
وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ و ما قيل من أن الله تعالى خلق لهم إدراكا في القفا كما يخلق النطق في اليد و الرجل في الآخرة أو أنه كان ينعكس شعاع أبصارهم إذا وقع على ما يقابله كما في المرآة فهما تكلفان مستغنى عنهما.