تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 180 من 468
صفحة
[صفحة 150]
وَ لَمْ يَقُلْ بِمَا حُمِّلُوا مِنْهُ (1).
بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) الرباني هو الذي يرب أمر الناس بتدبيره له و إصلاحه إياه يقال رب فلان أمره ربابة فهو ربان إذا دبره و أصلحه و قيل إنه مضاف إلى علم الرب و هو علم الدين و المعنى يحكم بالتوراة النبيون الذين أذعنوا لحكم الله و أقروا به لِلَّذِينَ هادُوا أي تابوا من الكفر أو لليهود و اللام فيه يتعلق بيحكم أي يحكمون بالتوراة لهم و فيما بينهم.
و الربانيون أي الذين علت درجاتهم في العلم أو المدبرون لأمر الدين في الولاية بالإصلاح أو المعلمون للناس من علمهم أو الذين يعملون بما يعلمون و الأحبار العلماء الخيار بِمَا اسْتُحْفِظُوا أي بما استودعوا من كتاب الله و أمروا بحفظه و القيام به و ترك تضييعه و كانوا على الكتاب شهداء أنه من عند الله انتهى. (2)
أقول فسر(ع)الربانيين بالأئمة(ع)كما
- روي أن عليا(ع)كان رباني هذه الأمة.
و الأحبار بالعلماء من شيعتهم ثم استدل على ذلك بقوله تعالى بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ فإن طلب حفظ الكتاب لفظا و معنى إنما يكون لمن عنده علم الكتاب و جميع الأحكام و كان وارثا للعلوم من جهة النبي(ص)و لو قال بما حملوا لم يظهر منه هذه الرتبة كما لا يخفى.