بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 323 من 468

صفحة
[صفحة 262]

مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ تفسير ما كانَ لِبَشَرٍ قيل تكذيب و رد على عبدة عيسى(ع)و قيل‏


إن أبا رافع القرظي و السيد النجراني قالا يا محمد أ تريد أن نعبدك و نتخذك ربا فقال(ص)معاذ الله أن نعبد غير الله و أن نأمر بغير عبادة الله فما بذلك بعثني و لا بذلك أمرني فنزلت و قيل قال رجل يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أ فلا نسجد لك قال لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله و لكن أكرموا نبيكم و اعرفوا الحق لأهله‏ وَ لكِنْ كُونُوا أي و لكن يقول كونوا رَبَّانِيِّينَ‏.


الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف و النون كاللحياني و هو الكامل في العلم و العمل‏ بِما كُنْتُمْ‏ أي بسبب كونكم معلمين الكتاب و كونكم دارسين له‏ وَ لا يَأْمُرَكُمْ‏ بالنصب عطفا على‏ ثُمَّ يَقُولَ‏ و لا مزيدة لتأكيد النفي في قوله‏ ما كانَ‏ أو بالرفع على الاستئناف أو الحال‏ أَ يَأْمُرُكُمْ‏ أي البشر أو الرب تعالى‏ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ‏ باتخاذ عيسى إلها إِلَّا الْحَقَ‏ أي تنزيهه سبحانه عن الصاحبة و الولد قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ‏ أي قبل مبعث محمد(ص)وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ‏ بعد مبعثه(ص)لما كذبوه.


قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يدل على عدم جواز نسبة الخلق إلى الأنبياء و الأئمة(ع)و كذا قوله تعالى‏ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ يدل على عدم جواز نسبة الخلق و الرزق و الإماتة و الإحياء إلى غيره سبحانه و أنه شرك.


أقول دلالة تلك الآيات على نفي الغلو و التفويض بالمعاني التي سنذكرها ظاهرة و الآيات الدالة على ذلك أكثر من أن تحصى إذ جميع آيات الخلق و دلائل التوحيد و الآيات الواردة في كفر النصارى و بطلان مذهبهم دالة عليه فلم نتعرض لإيرادها و تفسيرها و بيان وجه دلالتها لوضوح الأمر و الله يهدي إلى سواء السبيل.


1- كش، رجال الكشي سَعْدٌ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ‏

التالي ص 323/468 — الأصلية 262 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...