تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 373 من 468
صفحة
[صفحة 306]
بيان: قوله لتوهم الاسم أي سمي بشارا مبشرا مرة و بشيرا أخرى للتوهم و الشك في اسمه و لعله(ع)تعمد ذلك لإظهار غاية المباينة و عدم الارتباط و الموافقة التي كان يدعيها الملعون قوله و وحدوا الله أي بزعمهم مع أنهم مشركون فهذا أيضا مثلهم في دعوى التوحيد أو أنهم مع قولهم بكون عزير و عيسى ابن الله موحدون لا ينسبون الخلق و الرزق إلا إلى الله تعالى و هؤلاء ينسبونها إلى غيره تعالى فهم بريئون من التوحيد من كل وجه.
قوله إن عليا(ع)هو رب أقول النسخ هنا مختلفة غاية الاختلاف ففي بعضها أن عليا هو رب و ظهر بالعلوية و الهاشمية و أظهر أنه عبده و رسوله بالمحمدية فالمعنى أنهم لعنهم الله ادعوا ربوبية علي(ع)و قالوا إنه ظهر مرة بصورة علي و مرة بصورة محمد و أظهر أنه عبد الله مع أنه عين الله و أظهر رسوله بالمحمدية مع أنه عينه.
و في بعض النسخ و هرب و ظهر بالعلوية الهاشمية و أظهر وليه من عنده و رسوله بالمحمدية أي هرب علي مع ربوبيته من السماء و ظهر بصورة علي و أظهر رسوله بالمحمدية و سمى وليه باسم نفسه و أظهر نفسه في الولاية قوله و أنكروا شخص محمد(ص)أي أصحاب أبي الخطاب وافقوا هؤلاء في ألوهية أربعة و أنكروا ألوهية محمد و زعموا أن محمدا عبد(ع)و(ع)ب فالعين رمز علي و ب رمز الرب أي زعموا أن محمدا عبد علي و علي هو الرب تعالى عن ذلك.
و أقاموا محمدا مقام ما أقامت المخمسة سلمان فإنهم قالوا بربوبية محمد و جعلوا سلمان رسوله و قالوا بانتقال الربوبية من محمد إلى فاطمة و علي ثم الحسن ثم الحسين.
قوله و جعل محمدا(ع)ع أي عبد علي و يحتمل التعاكس في مذهبي العلياوية و أصحاب أبي الخطاب.