بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 416 من 468

صفحة
[صفحة 346]

عن النبي(ص)و الإمام(ع)فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنه من علماء القميين و مشيختهم.


و قد وجدنا جماعة وردت إلينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين ينزلون الأئمة(ع)عن مراتبهم و يزعمون أنهم كانوا لا يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية حتى ينكت في قلوبهم و رأينا من يقول إنهم كانوا يلجئون في حكم الشريعة إلى الرأي و الظنون و يدعون مع ذلك أنهم من العلماء و هذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه.


و يكفي في علامة الغلو نفي القائل به عن الأئمة(ع)سمات الحدوث و حكمه لهم بالإلهية و القدم إذ قالوا بما يقتضي ذلك من خلق أعيان الأجسام و اختراع الجواهر و ما ليس بمقدور العباد من الأعراض و لا نحتاج مع ذلك إلى الحكم عليهم و تحقيق أمرهم بما جعله أبو جعفر (رحمه الله) تتمة في‏ (1) الغلو على كل حال. (2).


فذلكة


اعلم أن الغلو في النبي و الأئمة(ع)إنما يكون بالقول بألوهيتهم أو بكونهم شركاء الله تعالى في المعبودية أو في الخلق و الرزق أو أن الله تعالى حل فيهم أو اتحد بهم أو أنهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام من الله تعالى أو بالقول في الأئمة(ع)إنهم كانوا أنبياء أو القول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض أو القول بأن معرفتهم تغني عن جميع الطاعات و لا تكليف معها بترك المعاصي.


و القول بكل منها إلحاد و كفر و خروج عن الدين كما دلت عليه الأدلة العقلية و الآيات و الأخبار السالفة و غيرها و قد عرفت أن الأئمة(ع)تبرءوا منهم و حكموا بكفرهم و أمروا بقتلهم و إن قرع سمعك شي‏ء من الأخبار الموهمة لشي‏ء من ذلك فهي إما مؤولة أو هي من مفتريات الغلاة.


____________


(1) في المصدر: سمة من الغلو.

(2) تصحيح الاعتقاد: 63- 66.

التالي ص 416/468 — الأصلية 346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...