تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 564 من 1077
صفحة
كان (ص) مبينا مع ذلك لشرائع الملّة و تأسيس السنة ميسرا غير معسر لم يكن له بد من النزول الى الرخص و الالتفات الى حظوظ النفس مع ما كان ممتنعا به من احكام البشرية فكانه إذا تعاطى شيئا من ذلك اسرعت كدورة ما الى القلب لكمال رقته و فرط نورانيته فان الشيء كلما كان اصفى كانت الكدورة عليه ابين و أهدى، و كان (ص) اذا احس بشيء من ذلك عده على النفس ذنبا فاستغفر منه.
و نزيده إيضاحا من لفظه ليكون أبلغ من التأويل و يظهر من قوله(ع)أعقمتني و العقيم الذي لا يولد له و الذي يولد من السفاح لا يكون ولدا فقد بان بهذا أنه كان يعد اشتغاله في وقت ما بما هو ضرورة للأبدان معصية و يستغفر الله منها و على هذا فقس البواقي و كل ما يرد عليك من أمثالها و هذا معنى شريف يكشف بمدلوله حجاب الشبه و يهدي به الله من حسر عن بصره و بصيرته رين العمى و العمه. (2)