بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 104 من 410

[صفحة 104]

يُورَثُ فَقَدْ أَحَالَ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ وَ إِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ وَ أَنَّهَا مَقْصُورَةٌ فِيهِ وَ لَا تَنْبَغِي لِغَيْرِهِ لِأَنَّهَا تَتْلُو النُّبُوَّةَ فَقَدْ كَذَبَ لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ وَ إِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْخِلَافَةِ وَ الْإِمَامَةِ بِقُرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ هِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَيْهِ وَ عَلَى عَقِبِهِ يَرِثُهَا الْوَلَدُ مِنْهُمْ عَنْ وَالِدِهِ ثُمَّ هِيَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَ زَمَانٍ لَا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِمْ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ سِوَاهُمْ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ‏ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها فَلَيْسَ لَهُ وَ لَا لِوُلْدِهِ وَ إِنْ دَنَا مِنَ النَّبِيِّ نَسَبُهُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ قَوْلُهُ الْقَاضِي عَلَى كُلِّ أَحَدٍ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ ذِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ وَ كُلُّهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ فَمَنْ آمَنَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَقَرَّ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدِ اسْتَقَامَ وَ أَنَابَ وَ أَخَذَ بِالصَّوَابِ وَ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ فِعَالِهِمْ فَقَدْ خَالَفَ الْحَقَّ وَ الْكِتَابَ وَ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِ صَلَاحاً لِلْأُمَّةِ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ جَاءَ إِلَى أُمَّتِي وَ هُمْ جَمِيعٌ فَفَرَّقَهُمْ فَاقْتُلُوهُ وَ اقْتُلُوا الْفَرْدَ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ الِاجْتِمَاعَ رَحْمَةٌ وَ الْفُرْقَةَ عَذَابٌ وَ لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى الضَّلَالِ أَبَداً وَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مُفَارِقٌ وَ مُعَانِدٌ لَهُمْ وَ مُظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ أَعْدَاءَهُمْ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ دَمَهُ وَ أَحَلَّ قَتْلَهُ وَ كَتَبَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بِاتِّفَاقٍ مِمَّنْ أَثْبَتَ اسْمَهُ وَ شَهَادَتَهُ آخِرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ عَشَرَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ دُفِعَتِ الصَّحِيفَةُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَوَجَّهَ بِهَا إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ تَزَلِ الصَّحِيفَةُ


التالي الأصلية 104داخلي 104/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...