تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 169 من 410
»»
[صفحة 172]
خلاف في عدم جواز العدول عنهم إلى غيرهم و لا خلاف بين الأمة في أن إمام الصلاة لا يشترط فيه أن يكون قرشيا فالاستدلال بصلوح الرجل لإمامة الصلاة على كونه صالحا للخلافة باطل باتفاق الكل.
و أيضا اتفق الكل على اشتراط العدالة في الإمام و جوزت العامة أن يتقدم في الصلاة كل بر و فاجر
. و أيضا يشترط في الإمام الحرية بالاتفاق بخلاف المتقدم في الصلاة فقد اختلف الأصحاب في اشتراطها و ذهب أكثر العامة إلى جواز الاقتداء بالعبد من غير كراهة و استدل عليه في شرح الوجيز بأن عائشة كان يؤمها عبد لها يكنى أبا عمر (2) و ذهب أبو حنيفة إلى أنه يكره إمامة العبد و أيضا يشترط في الإمام أن يكون بالغا بالاتفاق و جوز الشافعي الاقتداء بالصبي المميز و استدلوا عليه بأن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله(ص)و هو ابن سبع (3) و منع أبو حنيفة و مالك و أحمد من الاقتداء به في الفريضة و في النافلة اختلف الرواية عنهم.
____________
(1) مشكاة المصابيح: 100.
(2) أخرجه في جامع الأصول ج 6(ص)378 عن البخارى، راجع البخارى كتاب الاذان الباب 54 ج 1(ص)177 قال: باب امامة العبد و المولى و كانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف و ولد البغى و الاعرابى و الغلام الذي لم يحتلم لقول النبيّ يؤمهم أقرأهم لكتاب اللّه ثمّ روى في(ص)178 بإسناده عن أبي هريرة أن رسول اللّه قال:
يصلون لكم فان أصابوا فلكم و ان أخطئوا فلكم و عليهم.
(3) رواه البخارى و أبو داود و النسائى على ما في جامع الأصول ج 6/ 375.