بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 332 من 410

[صفحة 336]

قَالَ هِشَامٌ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ يُبَايِعُونَ أَبَا بَكْرٍ وَ كَادُوا يَطَئُونَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ سَعْدٍ اتَّقُوا سَعْداً لَا تَطَئُوهُ فَقَالَ عُمَرُ اقْتُلُوهُ قَتَلَهُ اللَّهُ‏ (1) ثُمَّ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَطَأَكَ حَتَّى تَنْدُرَ عَضُدُكَ فَأَخَذَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (2) بِلِحْيَةِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ حَصْحَصْتَ مِنْهُ شَعْرَةً مَا رَجَعْتَ وَ فِي فِيكَ وَاضِحَةٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَهْلًا يَا عُمَرُ الرِّفْقُ هَاهُنَا أَبْلَغُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ قَالَ سَعْدٌ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَرَى مِنْ قُوَّةٍ مَا أَقْوَى عَلَى النُّهُوضِ لَسَمِعْتُمْ مِنِّي بِأَقْطَارِهَا وَ سِكَكِهَا زَئِيراً يَحْجُرُكَ وَ أَصْحَابَكَ أَمَا وَ اللَّهِ إِذاً لَأُلْحِقَنَّكَ بِقَوْمٍ كُنْتَ فِيهِمْ تَابِعاً غَيْرَ مَتْبُوعٍ احْمِلُونِي مِنْ هَذَا الْمَكَانِ فَحَمَلُوهُ فَأَدْخَلُوهُ دَارَهُ وَ تُرِكَ أَيَّاماً ثُمَّ بُعِثَ إِلَيْهِ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايِعْ فَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ وَ بَايَعَ قَوْمُكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِمَا فِي كِنَانَتِي مِنْ نَبْلٍ وَ أَخْضِبَ مِنْكُمْ سِنَانَ رُمْحِي وَ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي مَا مَلَكَتْهُ يَدِي وَ أُقَاتِلَكُمْ بِأَهْلِ بَيْتِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي وَ لَا أَفْعَلُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ اجْتَمَعَتْ لَكُمْ مَعَ الْإِنْسِ مَا بَايَعْتُكُمْ حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى رَبِّي وَ أَعْلَمَ مَا حِسَابِي فَلَمَّا أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ قَالَ لَهُ عُمَرُ لَا تَدَعْهُ حَتَّى يُبَايِعَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ إِنَّهُ قَدْ لَجَّ وَ أَبَى فَلَيْسَ يُبَايِعُكُمْ حَتَّى يُقْتَلَ وَ لَيْسَ بِمَقْتُولٍ حَتَّى يُقْتَلَ مَعَهُ وُلْدُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ طَائِفَةٌ مِنْ عَشِيرَتِهِ فَلَيْسَ تَرْكُهُ بِضَارِّكُمْ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَرَكُوهُ وَ قَبِلُوا مَشُورَةَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَ اسْتَنْصَحُوهُ لِمَا بَدَا لَهُمْ مِنْهُ وَ كَانَ سَعْدٌ لَا يُصَلِّي‏


____________

(1) و في حديث عمر- و هو مثبت في الصحاح و المسانيد-: «ثم نزونا على سعد حتى قال قائلهم: قتلتم سعد بن عبادة، فقلت: قتل اللّه سعدا» و الظاهر من لفظه أنّه هو و أصحابه هم الذين وطئوه و داسوه، الطبريّ 3/ 206، سيرة ابن هشام 2/ 660 البخارى 8/ 210.

(2) في الطبريّ: فأخذ سعد بلحية عمر ....

التالي الأصلية 336داخلي 332/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...