57 أقول قال السيد رضي الله عنه بعد إيراد هذا الخبر: فهذا الخبر يتضمن من شرح أمر السقيفة ما فيه للناظرين معتبر و يستفيد الواقف عليه أشياء منها خلوه من احتجاج قريش على الأنصار بجعل النبي(ص)الإمامة فيهم لأنه تضمن من احتجاجهم عليهم ما يخالف ذلك و أنهم إنما ادعوا كونهم أحق بالأمر من حيث كانت النبوة فيهم و من حيث كانوا أقرب إلى النبي(ص)نسبا و أولهم له اتباعا و منها أن الأمر إنما بني في السقيفة على المغالبة و المخالسة و أن كلا منهم كان يجذبه بما اتفق له و عن حق و باطل و قوي و ضعيف و منها أن سبب ضعف الأنصار و قوة المهاجرين عليهم انحياز بشير بن سعد حسدا لسعد بن عبادة و انحياز الأوس بانحيازه عن الأنصار و منها أن خلاف سعد و أهله و قومه كان باقيا لم يرجعوا عنه و إنما أقعدهم عن الخلاف فيه بالسيف قلة الناصر انتهى كلامه رفع الله مقامه (3).
58- و قال ابن الأثير في الكامل،: لما توفي رسول الله(ص)اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم و معه عمر و أبو عبيدة بن الجراح فقال ما هذا فقالوا منا أمير و منكم أمير فقال أبو بكر منا الأمراء و منكم الوزراء ثم قال أبو بكر قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر و أبو عبيدة أمين هذه الأمة فقال عمر أيكم يطيب نفسه أن يُخَلِّفَ قَدَمَيْنِ قَدَّمَهُمَا
____________
(1) و زاد في الإمامة و السياسة 1/ 17: و لو يجد عليهم أعوانا لصال بهم و لو بايعه أحد على قتالهم لقاتلهم.