(1) في المصدر: فمات بحوران، و لكن الصحيح أنّه قتل فتكا، و قد مر(ص)183 من هذا الجزء ما يثبت ذلك، أضف الى ذلك نص المسعوديّ في مروجه 2/ 301 قال: و كان للمهاجرين و الأنصار يوم السقيفة خطب طويل و مجاذبة في الإمامة، و خرج سعد بن عبادة و لم يبايع فصار الى الشام فقتل هناك في سنة خمس عشرة، و ليس كتابنا هذا موضعا لخبر مقتله ....
و ذكر شارح النهج 2/ 520 أنّه لم يبايع أبا بكر حين بويع و خرج الى حوران فمات بها، قيل قتلته الجن لانه بال قائما في الصحراء ليلا، و رووا روايتين من شعر قيل انها سمعا ليلة قتله و لم ير قائلهما:
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة و رميناه بسهمين فلم نخطئ فؤاده و يقول قوم: ان أمير الشام يومئذ (و هو خالد بن الوليد) كمن له من رماه ليلا و هو خارج الى الصحراء بسهمين فقتله لخروجه عن طاعة الامام، و قد قال بعض المتأخرين:
يقولون سعد شكت الجن بطنه* * * الا ربما صححت دينك بالغدر
و ما ذنب سعد أنّه بال قائما* * * و لكن سعدا لم يبايع أبا بكر
و قد صبرت من لذة العيش أنفس* * * و ما صبرت عن لذة النهى و الامر
و حكى شارح النهج 4/ 191: «أنه قال شيطان الطاق (يعنى مؤمن الطاق محمّد ابن عليّ بن النعمان الاحول) لسائل سأله: ما منع عليا أن يخاصم أبا بكر في الخلافة؟ فقال:
يا ابن أخى! خاف أن تقتله الجن؟.
ثمّ قال: أما أنا فلا أعتقد أن الجن قتلت سعدا، و لا أن هذا شعر الجن و لا أرتاب أن البشر قتلوه، و أن هذا الشعر شعر البشر، و لكن لم يثبت عندي أن أبا بكر أمر خالدا و لا أستبعد أن يكون فعله من تلقاء نفسه ليرضى بذلك أبا بكر، أو أمر- و حاشاه- فيكون الاثم على خالد و أبو بكر برىء من اثمه، و ما ذلك من أفعال خالد ببعيد.
أقول: إذا اعترف بأن أبا بكر أمره، و هو أمير عليه: يجب عليه متابعته، كيف يكون الاثم على خالد و أبو بكر برىء؟ و سيجيء نص البلاذري في ذلك تحت الرقم إنشاء اللّه تعالى.