بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 96 من 410

[صفحة 96]

رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنِّي مَا أَرْسَلْتُ نَبِيّاً قَبْلَكَ إِلَّا أَمَرْتُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَ يُحْيِي لَهُمْ سُنَّتَهُ وَ أَحْكَامَهُ فَالْمُطِيعُونَ لِلَّهِ فِيمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ هُمُ الصَّادِقُونَ وَ الْمُخَالِفُونَ عَلَى أَمْرِهِ الْكَاذِبُونَ وَ قَدْ دَنَا يَا مُحَمَّدُ مَصِيرُكَ إِلَى رَبِّكَ وَ جَنَّتِهِ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَنْصِبَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ تَعْهَدَ إِلَيْهِ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ الْقَائِمُ بِرَعِيَّتِكَ وَ أُمَّتِكَ إِنْ أَطَاعُوهُ وَ إِنْ عَصَوْهُ وَ سَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَ هِيَ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَلَوْتُ الْآيَ فِيهَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعَلِّمَهُ جَمِيعَ مَا عَلَّمَكَ وَ تَسْتَحْفِظَهُ جَمِيعَ مَا حَفَّظَكَ وَ اسْتَوْدَعَكَ فَإِنَّهُ الْأَمِينُ الْمُؤْتَمَنُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اخْتَرْتُكَ مِنْ عِبَادِي نَبِيّاً وَ اخْتَرْتُهُ لَكَ وَصِيّاً قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)يَوْماً فَخَلَا بِهِ يَوْمَ ذَلِكَ وَ لَيْلَتَهُ وَ اسْتَوْدَعَهُ الْعِلْمَ وَ الْحِكْمَةَ الَّتِي آتَاهُ إِيَّاهَا وَ عَرَّفَهُ مَا قَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ طَالَتِ اسْتِخْلَاؤُكَ بِعَلِيٍّ(ع)مُنْذُ الْيَوْمِ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ لِمَ تُعْرِضُ عَنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَمْرٍ لَعَلَّهُ يَكُونُ لِي صَلَاحاً فَقَالَ صَدَقْتِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهُ لَأَمْرٌ صَلَاحٌ لِمَنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ بِقَبُولِهِ وَ الْإِيمَانِ بِهِ وَ قَدْ أُمِرْتُ بِدُعَاءِ النَّاسِ جَمِيعاً إِلَيْهِ وَ سَتَعْلَمِينَ ذَلِكَ إِذَا أَنَا قُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ لَا تُخْبِرُنِي بِهِ الْآنَ لِأَتَقَدَّمَ بِالْعَمَلِ بِهِ وَ الْأَخْذِ بِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ قَالَ سَأُخْبِرُكِ بِهِ فَاحْفَظِيهِ إِلَى أَنْ أُومَرَ بِالْقِيَامِ بِهِ فِي النَّاسِ جَمِيعاً فَإِنَّكِ إِنْ حَفِظْتِيهِ حَفِظَكِ اللَّهُ فِي الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ جَمِيعاً وَ كَانَتْ لَكِ الْفَضِيلَةُ بِالسَّبْقَةِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنْ أَضَعْتِهِ وَ تَرَكْتِ رِعَايَةَ مَا أُلْقِي إِلَيْكِ مِنْهُ كَفَرْتِ بِرَبِّكِ وَ حَبِطَ أَجْرُكِ وَ بَرِئَتْ مِنْكِ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ وَ كُنْتِ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ ذَلِكِ وَ لَا رَسُولَهُ فَضَمِنَتْ لَهُ حِفْظَهُ وَ الْإِيمَانَ بِهِ وَ رِعَايَتَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَنِي أَنَّ عُمُرِي قَدِ انْقَضَى وَ أَمَرَنِي أَنْ أَنْصِبَ عَلِيّاً لِلنَّاسِ عَلَماً وَ أَجْعَلَهُ فِيهِمْ إِمَاماً وَ أَسْتَخْلِفَهُ‏


التالي الأصلية 96داخلي 96/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...