بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 410

[صفحة 99]

جَمِيعاً وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ قَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ تَقَدَّمَا إِلَى الْجُحْفَةِ فَبَعَثَ وَ رَدَّهُمَا ثُمَّ قَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ(ص)مُتَهَجِّماً يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ وَ يَا عُمَرُ بَايِعَا عَلِيّاً بِالْوَلَايَةِ مِنْ بَعْدِي فَقَالا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ وَ هَلْ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ نَعَمْ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ وَ بَايَعَا ثُمَّ انْصَرَفَا وَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَاقِيَ يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ عَقَبَةِ هَرْشَى تَقَدَّمَهُ الْقَوْمُ فَتَوَارَوْا فِي ثَنِيَّةِ الْعَقَبَةِ وَ قَدْ حَمَلُوا مَعَهُمْ دِبَاباً وَ طَرَحُوا فِيهَا الْحَصَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ دَعَا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَسُوقَهَا وَ أَنَا أَقُودُهَا حَتَّى إِذَا صِرْنَا رَأْسَ الْعَقَبَةِ ثَارَ الْقَوْمُ مِنْ وَرَائِنَا وَ دَحْرَجُوا الدِّبَابَ بَيْنَ قَوَائِمِ النَّاقَةِ فَذُعِرَتْ وَ كَادَتْ أَنْ تَنْفِرَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَصَاحَ بِهَا النَّبِيُّ(ص)أَنِ اسْكُنِي وَ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ فَأَنْطَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَصِيحٍ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَا أَزَلْتُ يَداً عَنْ مُسْتَقَرِّ يَدٍ وَ لَا رِجْلًا عَنْ مَوْضِعِ رِجْلٍ وَ أَنْتَ عَلَى ظَهْرِي فَتَقَدَّمَ الْقَوْمُ إِلَى النَّاقَةِ لِيَدْفَعُوهَا فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَ عَمَّارٌ نَضْرِبُ وُجُوهَهُمْ بِأَسْيَافِنَا وَ كَانَتْ لَيْلَةً مُظْلِمَةً فَزَالُوا عَنَّا وَ أَيِسُوا مِمَّا ظَنُّوا وَ قَدَّرُوا وَ دَبَّرُوا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ مَا تَرَى فَقَالَ(ص)يَا حُذَيْفَةُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ أَ لَا تَبْعَثُ إِلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَهْطاً فَيَأْتُوا بِرُءُوسِهِمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْرِضَ عَنْهُمْ فَأَكْرَهُ أَنْ تَقُولَ النَّاسُ إِنَّهُ دَعَا أُنَاساً مِنْ قَوْمِهِ وَ أَصْحَابِهِ إِلَى دِينِهِ فَاسْتَجَابُوا فَقَاتَلَ بِهِمْ حَتَّى إِذَا ظَهْرَ عَلَى عَدُوِّهِ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ وَ لَكِنْ دَعْهُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ وَ سَيُمْهِلُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ يَضْطَرُّهُمْ‏ إِلى‏ عَذابٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْمُنَافِقُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمْ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَمَّاهُمْ لِي رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ وَ قَدْ كَانَ فِيهِمْ أُنَاسٌ أَنَا كَارِهٌ‏


التالي الأصلية 99داخلي 99/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...