بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 176 من 568

صفحة
[صفحة 117]

بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ وَ هُمْ أَصْحَابُ الصَّحِيفَةِ (1).


5- مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَعْنَى قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا نَظَرَ إِلَى الثَّانِي وَ هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى فَقَالَ عَنَى بِهَا صَحِيفَتَهُ الَّتِي كُتِبَتْ فِي الْكَعْبَةِ (2).

____________


(1) مناقب السروى 3/ 212- 213.

(2) معاني الأخبار: 412 و قد روى سليم عن عليّ (عليه السلام) نص ذلك في مفاخرة جرت بينه و بين طلحة بن عبيد اللّه و لفظه:

فقال طلحة: فكيف نصنع بما ادعى أبو بكر و عمر و أصحابه الذين صدقوه و شهدوا على مقالته ..... أنه سمع النبيّ يقول: ان اللّه أخبرنى أن لا يجمع لنا أهل البيت النبوّة و الخلافة، فصدقه بذلك عمر و أبو عبيدة و سالم و معاذ بن جبل ..... فقال عند ذلك على- و قد غضب من مقالة طلحة- فأخرج شيئا كان يكتمه و فسر شيئا قد كان قاله يوم مات عمر، لم يدر ما عنى به، و أقبل على طلحة و الناس يسمعون فقال: يا طلحة! أما و اللّه ما صحيفة ألقى اللّه بها يوم القيامة أحبّ الى من صحيفة هؤلاء الخمسة الذين تعاهدوا و تعاقدوا على الوفاء بها في الكعبة في حجة الوداع «ان قتل اللّه محمّدا أو مات أن يتوازروا و يتظاهروا على فلا أصل الى الخلافة» راجع(ص)117- 118.


و هكذا ورد ذكر الصحيفة الملعونة في احتجاجات هشام بن الحكم على ما نقله في الفصول المختارة: 58 و فيه أن عمر واطأ أبا بكر و المغيرة و سالم مولى أبى حذيفة و أبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون فيها على أنّه إذا مات رسول اللّه(ص)لم يورثوا أحدا من أهل بيته و لم يولوهم مقامه من بعده، فكانت الصحيفة لعمر، اذ كان عماد القوم و الصحيفة التي ود أمير المؤمنين و رجا أن يلقى اللّه بها، هى هذه الصحيفة فيخاصمه بها و يحتج عليه بمتضمنها.


قال: و الدليل على ذلك ما روته العامّة عن ابى بن كعب أنّه كان يقول في المسجد: «ألا هلك أهل العقدة و اللّه ما آسى عليهم انما آسى على من يضلون من الناس فقيل له: من هؤلاء أهل العقدة؟ و ما عقدتهم؟ فقال: قوم تعاقدوا بينهم «ان مات رسول اللّه لم يورثوا أحدا من أهل بيته و لا ولوهم مقامه، أما و اللّه لئن عشت الى يوم الجمعة لا قومن فيهم مقاما أبين به للناس أمرهم، قال: فما أتت عليه الجمعة».


أقول: قد مر منا الإشارة في(ص)34 من هذا المجلد الى مقالة أبى بن كعب هذا و إليك الآن تفصيلها:

روى الفضل بن شاذان في الإيضاح(ص)373 قال: حدّثنا إسحاق عن سلمة عن ابن إسحاق، عن عمرو بن عبيد عن الحسن بن عمر العوفى [و أظنه عن جندب كما سيأتي‏] قال: دخلت مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا أنا برجل قد سجى و حوله قوم فسألته عن شي‏ء فجبهونى فقلت يا أصحاب محمّد تضنون بالعلم قال: فكشف الرجل المسجى الثوب عن وجهة فاذا شيخ أبيض الرأس و اللحية فقال: عن أي هذه الأمة تسأل؟ فو اللّه ما زالت هذه الأمة مكبوبة على وجهها منذ يوم قبض رسول اللّه و أيم اللّه لئن بقيت الى يوم الجمعة لا قومن مقاما أقتل فيه.


قال: و سمعته قبل ذلك و هو خارج دار الفضل و هو يقول: ألا هلك أهل العقدة أبعدهم اللّه، و اللّه ما آسى عليهم انما آسى على الذين يهلكون من أمة محمد، فلما كان يوم الاربعاء رأيت الناس يموجون فقلت: ما الخبر؟ فقالوا: مات سيد المسلمين أبى بن كعب فقلت ستر اللّه على المسلمين حيث لم يقم الشيخ ذلك المقام.


و روى مثله ابن جرير الطبريّ من أصحابنا في المسترشد 28- 29.


.


التالي ص 176/568 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...