بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 193 من 568

صفحة
[صفحة 132]

____________


و في(ص)181 من المنتخب نفسه عن الواقدى بإسناده عن عروة مثل ذلك و فيه:


«فعسكر أسامة بالجرف و ضرب عسكره في موضع سقاية سليمان اليوم و جعل الناس يأخذون بالخروج فيخرج من فرغ من حاجته الى معسكره و من لم يقض حاجته فهو على فراغ و لم يبق أحد من المهاجرين الاولين الا انتدب في تلك الغزوة عمر بن الخطّاب و أبو عبيدة و ... و ...» الحديث بطوله فتراه قد أسقط أبا بكر من المنتدبين بعد ما كان مذكورا في حديث عروة على ما عرفت من مسند ابن أبي شيبة، و كأنّه سها حيث ذكر في ذيل الحديث أنّه لما كان يوم الاثنين يوم الوفاة «غدا أسامة من معسكره و أصبح رسول اللّه مفيقا فجاءه أسامة فقال اغد على بركة اللّه فودعه أسامة و رسول اللّه مفيق مريح و جعل نساؤه يتماشطن سرورا براحته، و دخل أبو بكر الصديق فقال: يا رسول اللّه أصبحت مفيقا بحمد اللّه و اليوم يوم ابنة خارجة فائذن لي فأذن له فذهب الى السنح و ركب أسامة الى معسكره و صاح في أصحابه باللحوق الى العسكر فانتهى الى معسكره و نزل و أمر الناس بالرحيل ....» فلو لا أنّه كان في المنتدبين من جيش أسامة لما كان لاستيذانه معنى أبدا. و حديث استيذانه هذا قد رواه ابن سعد في الطبقات ج 2 ق 2(ص)17 و سيجي‏ء لفظه عن قريب إنشاء اللّه و هكذا رواه ابن هشام في السيرة ج 2(ص)654.


و هكذا في الطبقات (ج 4 ق 1(ص)46) بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أمر رسول اللّه أسامة بن زيد و أمره أن يغير على أبنى من ساحل البحر ..... فخرج معه سروات الناس و خيارهم و معه عمر» الحديث و لم يذكر أبا بكر.


ثمّ ذكر أن يزيد بن هارون روى في حديثه هذا عن هشام نفسه عن أبيه بنحو هذا الحديث و زاد في الجيش الذي استعمله عليهم أبو بكر و عمر و أبو عبيدة بن الجراح، قال: و كتبت اليه فاطمة بنت قيس ان رسول اللّه قد ثقل و انى لا أدرى ما يحدث فان رأيت أن تقيم فأقم، فدوم أسامة بالجرف حتّى مات رسول اللّه(ص)


و هكذا ذكر ابن عساكر على ما في منتخب كنز العمّال ج 4(ص)184 و هكذا الطبريّ في تاريخه ج 3(ص)226 بالاسناد عن الحسن بن أبي الحسن البصرى قال: ضرب رسول اللّه بعثا قبل وفاته على أهل المدينة و من حولهم و فيهم عمر بن الخطّاب، و أسقطوا ذكر أبى بكر و غيره من المنتدبين المسلمين بأعيانهم.


و هكذا ذكر ابن هشام في السيرة ج 2(ص)642 و الطبريّ في تاريخه ج 3(ص)184 بعث أسامة هذا و لم يسم أحدا من المنتدبين لكنه قال: «و أوعب مع أسامة المهاجرون الاولون» و معلوم أن أبا بكر و عمر عندهم من المهاجرين الاولين.


و ذكر ابن سعد في الطبقات أيضا (ج 4 ق 1(ص)46 و ج 2 ق 2(ص)41) عن ابن عمر أن النبيّ بعث سرية فيهم أبو بكر و عمر و استعمل عليهم أسامة بن زيد، فكانوا الناس طعنوا فيه أي في صفره الحديث.


.


التالي ص 193/568 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...