بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 194 من 568

صفحة
[صفحة 133]

____________


و في الطبقات (ج 2 ق 2(ص)41) عن ابن أسامة، عن أبيه قال: بلغ النبيّ قول الناس:


استعمل أسامة بن زيد على المهاجرين و الأنصار فخرج رسول اللّه حتّى جلس على المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيها الناس أنفذوا بعث أسامة ..... قال:


فخرج جيش أسامة حتّى عسكروا بالجرف و تتام الناس إليه فخرجوا و ثقل رسول اللّه(ص)فأقام أسامة و الناس ينتظرون ما اللّه قاض في رسول اللّه، قال أسامة: فلما ثقل هبطت من معسكرى و هبط الناس معى و قد أغمى على رسول اللّه فلا يتكلم فجعل يرفع يده الى السماء ثمّ يصبها على فأعرف أنّه يدعو لي.


قلت: ترى ذيل الحديث من قوله «لما ثقل» فى الترمذي ج 5(ص)341 تحت الرقم 3906 مسند الامام ابن حنبل ج 5(ص)201 باسنادهما عن ابن أسامة نفسه، و لا يريب ذو لب في سقوط صدر الحديث، كما أن سائر أصحاب الصحاح قد أخرجوا في كتبهم حديث الطعن على أسامة من حديث ابن عمر و كلام النبيّ الأعظم في ردهم «ان تطعنوا في امرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه» و أسقطوا سائر الفقرات صونا على مذهبهم، راجع صحيح البخارى كتاب الايمان الباب 2، فضائل الصحابة ب 17، المغازى: 42 و 87 صحيح مسلم فضائل الصحابة 63 و 64 (ج 7(ص)131) صحيح الترمذي كتاب المناقب الباب 39 (ج 5(ص)341 مسند ابن حنبل ج 2(ص)20.


و على اي فقد أجمع أصحاب السير و الاخبار على أن أبا بكر و عمر و جميع المهاجرين الاولين و وجوه الأنصار كانوا في جيش أسامة مأمورين بانفاذ الجيش و الخروج الى معسكرهم و فيما ذكرناه بلاغ و كفاية، و سيأتي بسط ذلك في أبواب المطاعن عن ساير المصادر مستوعبا، و إذا كان الامر كذلك فلا يريب منصف في أن رسول اللّه(ص)لم يكن ليأمر أبا بكر بالصلاة و لا عمر و لا غيره من هؤلاء المهاجرين و الأنصار، بعد ما أمرهم بالخروج عن المدينة و لا كان أبو بكر و عمر و غيرهما من أهل الصحيفة المعهودة أن يجبهوا رسول اللّه بالمخالفة العلنية فيحضروا عنده أو يشخصوا إليه بأبصارهم و يرفعوا إليه رءوسهم، اللّهمّ الا متسللين لواذا يتجسسون الاخبار من وراء الحجاب فكيف بما روى أن أبا بكر كان يصلّي بهم أيّام شكوى رسول اللّه ثلاثة أيّام أو أكثر.


فالظاهر من الحال بضميمة سائر ما روى في الباب أنّه قد كان دخل أبو بكر الى المدينة و قد ثقل رسول اللّه، فأمر الناس أن يصلى بهم أحدهم، فأخبرت عائشة من كان على الباب خلف الحجاب- و هو بلال على ما ستقف عليه- أنه(ص)يأمر أبا بكر بالصلاة بهم، فتقدم أبو بكر من دون ريث و صلى بهم ركعة فنذر بذلك رسول اللّه فخرج على ما به يتهادى بين على و الفضل بن عبّاس و رجلاه تخطان على الأرض من شدة الوجع حتّى عزله عن ذلك غضبا عليه من مخالفة أمره حيث لم ينفذ جيش أسامة و دخل المدينة بغير اذنه و سيتلو عليك تمام الكلام في كل فرد فرد من الأحاديث التي سردها المؤلّف العلامة في المتن إنشاء اللّه تعالى.


التالي ص 194/568 — الأصلية 133 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...