تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 217 من 568
صفحة
[صفحة 155]
فمن رواياته ما صرحت بأن رسول الله لم يخرج إلى الصلاة في مرض موته لأنه قال لم يخرج رسول الله ثلاثا و أبو بكر يصلي بالناس و أقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم فرفع رسول الله الحجاب فأومأ إلى أبي بكر أن يتقدم و أرخى الحجاب فلم نقدر عليه حتى مات و سوق الكلام في بعض رواياته الأخر أيضا يدل على ذلك و هي مخالفة لروايات عائشة و هو ظاهر و لروايته المذكورة أولا الدالة على أنه(ص)صلى خلف أبي بكر في مرضه و أنها كانت آخِر صلاة صلاها و لعل السر في وضع أنس تلك الأخبار الدالة على أنه(ع)لم يخرج إلى الصلاة أنه أراد إبطال ما كانت الشيعة يتمسكون به من أنه(ص)لما سمع صوته خرج إلى الصلاة و أخره عن المحراب فتفطن.
و من وجوه تخالفها أنه قوله فذهب أبو بكر يتقدم و قوله فأومأ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم صريح في أن رفع الحجاب و الإيماء كان قبل الصلاة و قبل أن يتقدم أبو بكر و قوله في الرواية الأخرى بينما هم في صلاة الفجر و أبو بكر يصلي بهم و قوله في الرواية الأخرى و هَمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم و قوله أن أتموا صلاتكم يدل على أنه كان بعد اشتغالهم بالصلاة و التأويلات البعيدة ظاهرة البطلان.
و أما رواية عبد الله بن زمعة فكونه من رجال أهل الخلاف واضح و ذكره ابن الأثير (1) و غيره في كتبهم و لم يذكروا له توثيقا و لا مدحا قالوا عبد الله بن