بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 236 من 520

صفحة
[صفحة 183]

الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ عَلَيَّ مَا بَايَعْتُكُمَا أَيُّهَا الْغَاصِبَانِ حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى رَبِّي وَ أَعْلَمَ مَا حِسَابِي فَلَمَّا جَاءَهُمْ كَلَامُهُ قَالَ عُمَرُ لَا بُدَّ مِنْ بَيْعَتِهِ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ إِنَّهُ قَدْ أَبَى وَ لَجَّ وَ لَيْسَ بِمُبَايِعٍ أَوْ يُقْتَلَ وَ لَيْسَ بِمَقْتُولٍ حَتَّى تُقْتَلَ مَعَهُ الْخَزْرَجُ وَ الْأَوْسُ فَاتْرُكُوهُ وَ لَيْسَ تَرْكُهُ بِضَائِرٍ فَقَبِلُوا قَوْلَهُ وَ تَرَكُوا سَعْداً وَ كَانَ سَعْدٌ لَا يُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ وَ لَا يَقْضِي بِقَضَائِهِمْ‏ (1) وَ لَوْ وَجَدَ أَعْوَاناً لَصَالَ بِهِمْ وَ لَقَاتَلَهُمْ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ وُلِّيَ عُمَرُ فَكَانَ كَذَلِكَ فَخَشِيَ سَعْدٌ غَائِلَةَ عُمَرَ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ بِحَوْرَانَ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ وَ لَمْ يُبَايِعْ أَحَداً وَ كَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ أَنْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي اللَّيْلِ فَقَتَلَهُ وَ زُعِمَ أَنَّ الْجِنَّ رَمَوْهُ وَ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ تَوَلَّى قَتْلَهُ بِجُعْلٍ جُعِلَتْ لَهُ عَلَيْهِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ تَوَلَّى ذَلِكَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ (2) قَالَ وَ بَايَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ عَلِيُ‏


____________


(1) و في الطبريّ 3/ 223: فكان سعد لا يصلى بصلاتهم و لا يجمع معهم و يحج و لا يفيض معهم بافاضتهم، فلم يزل كذلك حتّى هلك أبو بكر، و زاد في الإمامة و السياسة:

17: و لو يجد عليهم أعوانا لصال بهم، و لو بايعه أحد على قتالهم لقاتلهم.


(2) و ممن ذكر ذلك البلاذري في أنساب الأشراف 1/ 250 قال: و يقال انه امتنع من البيعة لابى بكر ثمّ من بعده لعمر فوجه إليه رجلا ليأخذ عليه البيعة و هو بحوران من أرض الشام فأباها فرماه فقتله، و فيه يروى هذا الشعر الذي ينتحله الجن:

قتلنا سيد الخزرج‏* * * سعد بن عباده‏


رميناه بسهمين‏* * * فلم نخط فؤاده‏


و قال الشهيد المرعشيّ في الاحقاق ج 2(ص)345 قال البلاذري في تاريخه: ان عمر ابن الخطّاب أشار الى خالد بن الوليد و محمّد بن مسلمة الأنصاريّ بقتل سعد فرماه كل واحد بسهم فقتل، ثمّ أوقعوا على أوهام الناس أن الجن قتلوه، لاجل خاطر عمر، و وضعوا هذا الشعر على لسانهم:


قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده‏* * * فرميناه بسهمين فلم نخط فؤاده‏


.


التالي ص 236/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...