تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 237 من 1159
صفحة
فقلت: يا رسول اللّه انك كنت وعدتنى الشهادة فاسأل اللّه أن يجعلها لي بين يديك، قال:
فمن يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، أما انى وعدتك الشهادة و ستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه، فكيف صبرك إذا؟ قلت: يا رسول اللّه ليس ذا بموطن صبر، هذا موطن شكر، قال: أجل أصبت! فأعد للخصومة فانّك مخاصم.
فقلت: يا رسول اللّه لو بينت لي قليلا فقال: ان امتى ستفتن من بعدى فتتأول القرآن و تعمل بالرأى و تستحل الخمر بالنبيذ و السحت بالهدية و الربا بالبيع و تحرف الكتاب عن مواضعه. و تغلب كلمة الضلال، فكن جليس بيتك حتّى تقلدها، فإذا قلدتها، جاشت عليك الصدور و قلبت لك الأمور فقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى.