بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 317 من 568

صفحة
بَعْدَهُ لَمُخْتَلِفُونَ فِي أَحْكَامِكُمْ وَ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَنَاقِضُونَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّكُمْ عَلَى عِتْرَتِهِ لَمُخْتَلِفُونَ وَ مُتَبَاغِضُونَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَنْ غَيْرِ مَا عَلِمَ أَفْتَى بِرَأْيِهِ وَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَمَّا يَعْلَمُ أَفْتَى بِرَأْيِهِ فَقَدْ تَحَارَيْتُمْ وَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةٌ هَيْهَاتَ أَبَى كِتَابُ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ (2) وَ أَخْبَرَنَا بِاخْتِلَافِهِمْ فَقَالَ‏ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ‏ (3) أَيْ لِلرَّحْمَةِ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتُهُمْ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ‏


____________


(1) ما بين العلامتين ساقط من طبع الكمپانى أضفناه بقرينة المصدر و كتاب الاحتجاج 69، و هكذا فيما يأتي من ذيل الحديث، و الظاهر أن نسخة المؤلّف العلامة كانت غير منقحة في هذا المقام.

(2) آل عمران 105.

(3) هود: 118، و ضمير خلقهم راجع الى «من» فى‏ «إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ» و «ذلك» اشارة الى الرحمة و العناية الربانية و المعنى أن الناس لا يزالون مختلفين، الا من (رحمهم الله) عزّ و جلّ و عصمهم عن الاختلاف بعلم من لدنه و ورع ذاتى يحجزهم عن الخلاف، و هم الذين خلقهم للرحمة لا للعذاب فلا يزال ينظر اليهم بعين الرحمة و العناية و يعصمهم عن الخلاف و الاختلاف في الدين بالالهام أو النقر في الاسماع و النكت في الاذان و يؤيدهم بالروح القدسي ليكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول شهيدا عليهم.

و أمّا الحاق الشيعة بهم كما في هذا الخبر، فهو الحاق بآل محمّد تبعا، اذا كانوا يصدرون عن أمر آل محمّد و نهيهم و يتبعونهم حقّ الاتباع فافهم ذلك.


التالي ص 317/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...