بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 318 من 568

صفحة
[صفحة 224]

ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ النَّاسُ مِنْهَا بِرَاءٌ فَهَلَّا قَبِلْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ كَيْفَ وَ هُوَ يُخْبِرُكُمْ بِانْتِكَاصِكُمْ وَ يَنْهَاكُمْ عَنْ خِلَافِ وَصِيِّهِ وَ أَمِينِهِ وَ وَزِيرِهِ وَ أَخِيهِ وَ وَلِيِّهِ أَطْهَرِكُمْ قَلْباً وَ أَعْلَمِكُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمِكُمْ إِسْلَاماً وَ أَعْظَمِكُمْ غَنَاءً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَعْطَاهُ تُرَاثَهُ‏ (1) وَ أَوْصَاهُ بِعِدَاتِهِ وَ اسْتَخْلَفَهُ‏


____________


(1) لما قرب وفاته(ص)دعا عليّا (عليه السلام) فضمه إليه ثمّ نزع خاتمه من إصبعه و سلمها الى على و قال: تختم بهذا في حياتى ثمّ سلم إليه مغفره و درعه و رايته و البرد و القضيب و بغلته دلدل و ناقته الصهباء و غير ذلك ممّا كان من خصائصه و قال: يا على اقبضها في حياتى حتى لا ينازعك فيها أحد بعد وفاتى.

روى ذلك الكليني في الكافي ج 1(ص)236، و الصدوق في علل الشرائع 1 ر 160 162 ط قم و المفيد في الإرشاد: 87- 88، و شيخ الطائفة في أماليه 2 ر 185 و 214 و اعترف بذلك من أهل الجماعة ابن كثير في البداية و النهاية 6 ر 9 و محبّ الدين الطبريّ في الرياض النضرة 2 ر 17.


ناهيك من جميع ذلك ما رواه الطبريّ في تاريخه ج 2(ص)321 و أخرجه الصدوق في علله 1 ر 163 و ابن شهرآشوب في مناقبه 2 ر 25 عن ربيعة بن ناجد- و اللفظ للطبري أن رجلا قال لعلى (عليه السلام) يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال على:


هاؤم! ثلاث مرّات، حتى اشرأب الناس و نشروا آذانهم ثمّ قال: و ذكر (عليه السلام) حديث الدار في اول البعثة و فيه: ثم قال رسول اللّه: يا بنى عبد المطلب انى بعثت اليكم بخاصّة و الى الناس بعامة، و قد رأيتم من هذا الامر ما قد رأيتم، فأيكم يبايعنى على أن يكون أخى و صاحبى و وارثى؟ فلم يقم إليه أحد، قال عليّ (عليه السلام): فقمت إليه، فقال: اجلس، ثمّ قال ثلاث مرّات، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس! حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدى، قال (عليه السلام): فبذلك ورثت ابن عمى دون عمى.


و روى البلاذري في أنساب الأشراف 1 ر 525 قال: خاصم العباس عليا الى أبى بكر فقال: العم أولى أو ابن العم فقال أبو بكر: العم، فقال: ما بال دروع النبيّ و بغلته و دلدل و سيفه عند على؟ فقال أبو بكر: هذه سيف (سيب ظ) وجدته في يده فأنا أنكره نزعه منه فتركه العباس.


و روى أبو منصور الطبرسيّ في الاحتجاج 57 عن محمّد بن عمر بن على عن أبيه عن أبى رافع قال: انى لعند أبى بكر اذ طلع على و العباس يتدافعان و يختصمان في ميراث رسول اللّه(ص)فقال أبو بكر: يكفيكم القصير الطويل، يعنى بالقصير عليا و بالطويل العباس، فقال العباس: أنا عم النبيّ(ص)و وارثه و قد حال بينى و بين تركته! فقال أبو بكر: فأين كنت يا عبّاس حين جمع النبيّ(ص)بنى عبد المطلب و أنت أحدهم فقال: أيكم يوازرنى و يكون وصيى و خليفتى في اهلى ينجز عداتى و يقضى دينى فأحجمتم عنها الا على فقال النبيّ ص: أنت كذلك؟ فقال العباس: فما أقعدك في مجلسك هذا تقدمته و تأمرت عليه؟ قال أبو بكر: أغدرا يا نبى عبد المطلب؟!.


قلت: و سيجي‏ء الكلام في ذلك مستوفى في محله إنشاء اللّه.


التالي ص 318/568 — الأصلية 224 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...