بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 352 من 597

صفحة
قوله(ع)شقّوا أي اخرجوا من بين أمواج الفتن بما يوجب النجاة منها من المصالح الواقعية لا بما يورث تكثير الفتنة فشبه الفتن بالأمواج و السفن بما يوجب النجاة منها و قيل أريد بالسفن هنا أهل البيت(ع)و متابعتهم كما


قال(ص)مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح.


قوله و عرجوا التعريج على الشي‏ء الإقامة عليه و عن الشي‏ء تركه و المراد بوضع تيجان المفاخرة ترك لبسها كناية عن ترك التعظم و التكبر و التوجه إلى ما هو صلاح الدين و المسلمين قوله فقد فاز في النهج أفلح من نهض بجناح أو استسلم فأراح و قال ابن أبي‏


____________


(1) مناقب ابن الجوزى (تذكرة خواص الأمة) 75.


(2) نهج البلاغة الرقم 5 من قسم الخطب.


(3) شرح النهج للبحرانيّ 104 ط حجر.


[صفحة 235]

الحديد استعار النهوض بالجناح للاعتزال أي نفض يديه كطائر ينهض بجناحيه و اعتزل عن الناس و ساح في الأرض أو فارق الدنيا و مات و لو بقي فيهم ترك المنازعة و لا يخفى بعدهما بل الأظهر في الروايتين أن المعنى فاز من قام بطلب الحق إذا تهيأت أسبابه أو انقاد لما يجري عليه مع فقدها.


و بعد ذلك في النهج ماء آجن و لقمة يغص بها آكلها و مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه فعلى رواية ابن الجوزي الغرض ظاهر أي الصبر على الشدة و المذلة أولا مع حسن العاقبة أحسن من ارتكاب أمر يوجب اشتداد البلية و سوء العاقبة و على الرواية الأخرى الأظهر أنه يعود إلى هذا المعنى أي ما تدعوني إليه و تحملوني عليه ماء آجن أي متغير الطعم و الرائحة و لقمة يغص بفتح الغين أي ينشب في حلق آكلها و لا يمكنه إساغتها.

التالي ص 352/597 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...