بيان: قوله ليفتن أي يمتحن و يضل قوله إنهم يفسرون على وجه آخر أي يقولون إن هذا كلام على وجه الاستفهام و لا يدل على وقوع ذلك و كان غرضه(ع)أنه تعالى عرض للقوم بما صدر عنهم بعده(ص)بهذا الكلام و هذا لا ينافي الاستفهام بل التهديد بالعقوبة و بيان أن ارتدادهم لا يضره تعالى ظاهر في أنه تعالى إنما وبخهم بما علم صدوره منهم (2) و لما غفل السائل عن هذه الوجوه و لم يكن نصا في الاحتجاج على الخصم أعرض(ع)عن ذلك و استدل عليه بآية أخرى و هي قوله تعالى تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا الآية.
____________
(1) الكافي 8 ر 270، و قد مر مثله عن تفسير العيّاشيّ(ص)20.