(4) سيجيء كلام في حديثهم هذا عن رسول اللّه(ص)في آخر هذا الفصل و ناهيك من ذلك قوله (عليه السلام) على ما روى في النهج (خ 152): «بنا يستعطى الهدى و يستجلى العمى ان الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم: لا تصلح على سواهم: و لا تصلح الولاة من غيرهم.
و الظاهر من كلامه هذا أن رسول اللّه(ص)قد قال هذا الكلام في تأمير الولاة دون أمر الخلافة، كيف و هو الذي قام بغدير خم و عقد الخلافة من بعده علنا بين الأمة لعلى وزيره و حليفه و ناصره، و هو الذي قال في حديث متواتر عند الفريقين «انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى أهل بيتى فلا تقدموهم فتهلكوا و لا تعلموهم فانهم اعلم منكم».
و يؤيد ذلك أن رسول اللّه كان يقدم قريشا في التأمير و خصوصا بنى عبد المطلب على غيرهم و مثل ذلك فعل عليّ بن أبي طالب حين ظهر على الخلافة، و الى ذلك يؤول كلام عمر لابن عبّاس حيث قال له «أما و اللّه ان صاحبك هذا لاولى الناس بالامر بعد رسول اللّه(ص)الا انا خفناه على اثنين، قال ابن عبّاس: فقلت: ما هما يا أمير المؤمنين؟ قال: خفناه على حداثة سنه و حبّه بنى عبد المطلب» راجع شرح النهج الحميدى 2/ 20 و 1/ 134 و سيجيء تتمة كلامه في هذا المعنى ان شاء اللّه تعالى.