(2) أي كان منه حيرة في تكليفه كيف يعمل فتلكأ في انكار المنكر الى ارتفاع النهار ثمّ جاء و أنكر عليهم قائلا كرداذ و ناكرداذ إلى آخر ما عرفت نصه قبل ذلك، و لما كان التأخير منه و هو من المؤمنين المتيقنين دون شأنه، أصيب بأن وجئ عنقه تكفيرا، و هكذا ابتلاء أبى ذر (رحمه الله) بالمصائب التي ابتلى بها، كان تكفيرا لتلكوئه في انكار المنكر.
و أمّا المقداد بن عمر، فهو الذي أنكر عليهم في بادى بدء الامر في السقيفة على ما ذكره ابن أبي الحديد في ج 1(ص)58 من شرحه (للخطبة الشقشقية) قال في كلام له:
«و عمر هو الذي شيد بيعة أبى بكر و رغم المخالفين فيها: فكسر سيف الزبير لما جرده و دفع في صدر مقداد و وطئ في السقيفة سعد بن عبادة و قال: اقتلوا سعدا قتل اللّه سعدا و حطم أنف الحباب المنذر الذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحك و عذيقها المرجب، الى آخر ما سيأتي من نصوص كلامه.