تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 385 من 1159
صفحة
____________
(1) هذه مزعمة من يقدر الخلافة رئاسة دنيوية و سلطة تجبرية، و لما كان رسول اللّه(ص)قال: «انا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا» تقدر من ذلك أن الخلافة تقابل الصبر و أنّها لا تصل الى أهل بيته بأمر من اللّه و لكن اللّه يقول عزّ من قائل «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» بل لعمرى هذه مزعمة من لم يعرف حقيقة النبوّة، و لا الخلافة عنها، فان النبوّة الإسلامية هي الجامعة لأمور الدنيا و الدين، و قد كان الرسول الأعظم على كمال زهده و اعراضه عن الدنيا رئيسا للمسلمين يأمرهم و ينهاهم بأمر اللّه لا تعظما و تجبرا عليهم، و هكذا الخلافة الإسلامية،