بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 4 من 520

صفحة
[صفحة 3]

في الآخرين كما جرت في الأولين في المصالح المشتركة التي لا تتبدل بتبدل الأزمان و هو المراد هنا لا جميع السنن و الأحكام ليدل على عدم النسخ قوله تعالى‏ وَ ما وَسَقَ‏ أي ما جمعه و ستره من الدواب و غيرها أو طردها إلى أماكنها قوله تعالى‏ اتَّسَقَ‏ أي اجتمع و تم بدرا قوله‏ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ قال أكثر المفسرين أي حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة أو مراتب من الشدة بعد المراتب و هي الموت و مواطن القيامة و أهوالها أو هي و ما قبلها من الدواهي و سيظهر من أخبارهم(ع)أنهم فسروها بما ارتكبت هذه الأمة من الضلالة و الارتداد و التفرق مطابقة لما صدر عن الأمم السالفة.


1- ل، الخصال ابْنُ بُنْدَارَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى عِيسَى(ع)إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فَهَلَكَ سَبْعُونَ فِرْقَةً وَ تَخَلَّصَ فِرْقَةٌ وَ إِنَّ أُمَّتِي سَتَفَرَّقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فَتَهْلِكُ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ وَ تَتَخَلَّصُ فِرْقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ قَالَ الْجَمَاعَةُ الْجَمَاعَةُ.

قال الصدوق (رحمه الله) الجماعة أهل الحق و إن قلوا


- وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ حُجَّةٌ وَ الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ (1)


. 2- شي، تفسير العياشي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏ تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى(ع)عَلَى إِحْدَى وَ سَبْعِينَ مِلَّةً سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى(ع)عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً إِحْدَى وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ تَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعاً بِمِلَّةٍ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ ثِنْتَانِ وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْجَمَاعَاتُ الْجَمَاعَاتُ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تَلَا فِيهِ قُرْآناً وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ‏


____________


(1) الخصال: 584 ط مكتبة الصدوق تحقيق على أكبر الغفارى.

التالي ص 4/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...