تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 448 من 1159
صفحة
و أمّا قوله «و متى لا يراك يبكى و الناس يبكون» كأنّه أراد أن يوجه قصة البكاء حتى لا يرد عليها ما أوردت، لكنه قد ذهب عليهم جميعا أن أبا بكر تقدم في الصلاة و قام في مقام النبيّ فصلى بالناس صلاة واحدة او في أيّام عديدة في شكوى رسول اللّه على ما زعموا، و هكذا بعد ما نصب نفسه للخلافة ثلاث سنين فلم يبك في صلاته رغما لانف عائشة حيث نسبت أباها الى الضعف.
و روى ابن سعد في الطبقات ج 2 ق 2(ص)17 و مثله في السيرة ج 2(ص)653 أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفى فيه أمر أبا بكر أن يصلى بالناس فلما افتتح أبو بكر بالصلاة وجد رسول اللّه خفة فخرج فجعل يفرج الصفوف، فلما سمع أبو بكر الحس علم أنّه لا يتقدم ذلك التقدّم الا رسول اللّه، و كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فخنس الى الصف وراءه فرده رسول اللّه الى مكانه فجلس رسول اللّه الى جنب أبى بكر و أبو بكر قائم.