بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 467 من 520

صفحة
[صفحة 361]

و يقيمون على مذهبهم حججا عقلية و نقلية و لغيرهم أيضا في أقسامه و شرائطه اختلاف كثير.


و على تقدير ثبوت جميع ذلك إنما يكون القياس فيما إذا كان هناك علة في الأصل و يكون الفرع مساويا للأصل في تلك العلة و هاهنا العلة مفقودة بل الفرق ظاهر لأن الصلاة خلف كل بر و فاجر جائز عندهم بخلاف الخلافة إذ شرطوا فيها العدالة و الشجاعة و القرشية و غيرها و أيضا أمر إمامة الجماعة أمر واحد لا يعتبر فيه العلم الكثير و لا الشجاعة و التدبير و غيرها مما يشترط عندهم في الخلافة فإنها لما كانت سلطنة و حكومة في جميع أمور الدين و الدنيا تحتاج إلى علوم و شرائط كثيرة لم يكن شي‏ء منها موجودا في أبي بكر و أخويه فلا يصح قياس هذا بذاك.


و قول بعضهم إن الصلاة من أمور الدين و الخلافة من أمور الدنيا غلط ظاهر لأن المحققين‏ (1) منهم كالشارح الجديد للتجريد عرفوا الإمامة بالحكومة العامة في الدين و الدنيا و ظاهر أنه كذلك مع أن الأصل ليس بثابت لأن الشيعة ينكرون ذلك أشد الإنكار كما عرفت مما مضى من الأخبار (2) و سيأتي بعضها.


- وَ قَالَ‏ (3) بَعْضُهُمْ‏ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)أَمَرَ النَّاسَ فِي مَرَضِهِ بِالصَّلَاةِ وَ لَمْ يُعَيِّنْ‏


____________


(1) راجع شرح المواقف 2/ 469 ط مصر شرح التجريد للفاضل القوشچى باب الإمامة.

(2) راجع(ص)130- 174 من هذا الجزء و قد مر(ص)145 و 156 عن صحاحهم و مسانيدهم (سنن ابى داود، سيرة ابن هشام، مسند ابن حنبل، طبقات ابن سعد، الاستيعاب) أن رسول اللّه(ص)انما قال: «مروا من يصلى بالناس» و لم يعين أحدا.

(3) قد مر(ص)160 من هذا الجزء كلام يشبه هذا نقله ابن أبي الحديد عن شيخه أبى يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني، و في إحقاق الحقّ 2/ 363 نسبة هذا الكلام بعبارته الى جمهور الشيعة.

التالي ص 467/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...